
في إطار دعم مسار تحديث منظومة الرقابة الإدارية والمالية، نظّمت الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة المتفقدين الإداريين والماليين والمراقبين العموميين، بهدف تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز اعتماد المناهج الحديثة والتقنيات الرقمية في أعمال الرقابة والتدقيق.
تكوين في منهجيات التفقد الحديثة
خصصت الدورة الأولى لتأهيل متفقدين إداريين وماليين من مختلف الوزارات، حيث ركزت على أساسيات ومنهجيات التفقد وفق أحدث المعايير المهنية، مع السعي إلى توحيد أساليب العمل بين مختلف هياكل التفقد.
وتناول البرنامج التكويني مختلف مراحل مهمة التفقد، بداية من التخطيط والإعداد، مرورًا بتقنيات التقصي وجمع الأدلة وتحليل المعطيات وتقييمها، وصولًا إلى إعداد الملاحظات والتوصيات القابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يسهم في تحسين جودة أعمال التفقد ورفع نجاعتها.
وأشرف على تأطير هذه الدورة الخبير في مجالات الرقابة والتدقيق محمد شويخة.
الذكاء الاصطناعي في خدمة أعمال الرقابة
أما الدورة الثانية، فقد حملت عنوان “استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال التدقيق”، واستهدفت ممثلين عن مختلف الهيئات الرقابية، بإشراف الخبير في النظم المعلوماتية والذكاء الاصطناعي ماجد خلف الله.
وركزت الدورة على تمكين المشاركين من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل عمليات التدقيق والرقابة، انطلاقًا من التخطيط للمهمات، مرورًا بتحليل البيانات واستخلاص النتائج، وصولًا إلى إعداد التقارير والمخرجات النهائية بكفاءة أكبر.
كما تضمن البرنامج عرضًا تطبيقيًا حول تصميم مساعدين افتراضيين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير نماذج أولية لمشاريع قابلة للتوظيف داخل المؤسسات، بما يدعم التحول الرقمي ويعزز نجاعة العمل الرقابي.
مواكبة التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة
وتأتي هذه المبادرات التكوينية في إطار الشراكة بين الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والهادفة إلى مواكبة التحولات الرقمية، وتطوير الكفاءات الرقابية، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في الارتقاء بأداء أجهزة الرقابة والتفقد وتحسين جودة الخدمات العمومية.



