
دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان صدر اليوم الجمعة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة لضمان النقل الآمن للعاملات الفلاحيات، وتعزيز آليات الرقابة على ظروف العمل، إلى جانب توفير الحماية الاجتماعية والصحية اللازمة بما يضمن صون كرامتهن وحماية حقوقهن الأساسية.
وجاء موقف الرابطة على خلفية حادث المرور الذي جدّ صباح اليوم بمنطقة المزونة من ولاية سيدي بوزيد، والمتمثل في انقلاب شاحنة كانت تقل عدداً من العاملات الفلاحيات أثناء توجههن إلى أماكن العمل، ما أسفر عن وفاة عاملتين وإصابة 13 أخريات بإصابات متفاوتة الخطورة.
واعتبرت الرابطة أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة من الحوادث المتكررة التي تطال العاملات الفلاحيات، مشيرة إلى أن استمرار هذه المآسي يعكس، وفق تقديرها، عدم التفعيل الكافي للإجراءات والقوانين الرامية إلى تأمين ظروف نقل آمنة تحفظ سلامة العاملات وكرامتهن.
كما دعت السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مع اتخاذ التدابير الضرورية الكفيلة بالحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وكان المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد، سالم ناصري، قد أفاد بأن الحادث الذي وقع على الطريق المحلية الرابطة بين معتمديتي المزونة والرقاب أسفر عن وفاة عاملتين في القطاع الفلاحي وإصابة 13 أخريات بإصابات خطيرة.
وأضاف أن المصابات تم نقلهن لتلقي الإسعافات والعلاج بالمستشفى الجامعي بسيدي بوزيد، فيما تم توجيه عدد منهن إلى أحد المستشفيات الجامعية بولاية صفاقس لمواصلة العلاج وتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف ظروف نقل العاملات الفلاحيات في تونس، في ظل تواصل الدعوات إلى تشديد الرقابة وتطبيق المعايير القانونية المتعلقة بسلامة النقل وظروف العمل في القطاع الفلاحي.



