مرسال خليفة يصدح في الحمامات… أمسية تحتفي بالموسيقى الملتزمة في الدورة الستين للمهرجان الدولي

احتضن المسرح الأثري بالحمامات، مساء الجمعة 24 جويلية 2026، واحدة من أبرز سهرات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، حيث أحيا الفنان اللبناني مرسال خليفة عرضًا موسيقيًا استثنائيًا، جمع بين الأصالة والالتزام الفني، في حضور جماهيري غفير توافد لمتابعة أحد أبرز رموز الأغنية العربية المعاصرة.
ومنذ اللحظات الأولى لاعتلائه الركح، فرض مرسال خليفة حضوره الفني المميز، مصحوبًا بفرقته الموسيقية، ليقدم رحلة موسيقية استحضرت محطات من مسيرته الممتدة لعقود، والتي ارتبطت بقيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وجعلت من أعماله جزءًا من الذاكرة الثقافية العربية.
وتنقل البرنامج بين عدد من أشهر أعماله التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، من بينها “أمي” و”منتصب القامة أمشي”، وهي أغانٍ شكلت على امتداد السنوات علامات فارقة في الأغنية العربية الملتزمة، بما تحمله من أبعاد إنسانية ووطنية مستوحاة من قصائد كبار الشعراء، وفي مقدمتهم محمود درويش.
كما تميز العرض بتوزيعات موسيقية متقنة حافظت على هوية أعمال مرسال خليفة، مع إفساح المجال لمساحات من الحوار بين العود والآلات الموسيقية، في لوحة فنية امتزجت فيها الموسيقى الشرقية بروح التجديد، وسط فضاء المسرح الأثري المطل على البحر، الذي أضفى على السهرة طابعًا خاصًا.
ويأتي هذا العرض ضمن احتفالات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، إحدى أعرق التظاهرات الثقافية في تونس، التي تواصل منذ ستة عقود استقطاب كبار الفنانين والمبدعين من تونس والعالم، محافظة على مكانتها كمنصة للحوار الثقافي والإبداع الفني.
وأكدت سهرة مرسال خليفة أن الأغنية الملتزمة ما تزال قادرة على استقطاب جمهور واسع، وأن الأعمال التي تجمع بين جودة الكلمة وعمق اللحن تظل حاضرة بقوة، مهما تغيرت الأذواق والاتجاهات الموسيقية.
واختتم الفنان اللبناني عرضه وسط تصفيق متواصل من الجمهور، في أمسية ستبقى من بين أبرز محطات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، لما حملته من قيمة فنية وثقافية، ورسخت مرة أخرى مكانة هذا الموعد الصيفي كأحد أهم المهرجانات في المشهد الثقافي التونسي.
















