
أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي الاتفاق مع الأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (الزليكاف)، وامكيلي ميني، على وضع خارطة طريق مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ودعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي، وذلك على هامش لقاء جمع ممثلي القطاع الخاص التونسي بوفد الأمانة العامة للزليكاف بمقر مركز النهوض بالصادرات.
وأوضح النفطي أن اللقاء، الذي يندرج في إطار زيارة العمل التي يؤديها الأمين العام للزليكاف إلى تونس من 10 إلى 13 جوان 2026، أفضى إلى الاتفاق على برنامج عمل مشترك يتضمن خمس أولويات أساسية للتعاون خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب وضع آليات لمتابعة تنفيذها في عدد من المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار الوزير إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين تونس من الاستفادة بشكل أكبر من الفرص التي تتيحها اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، فضلاً عن تعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإفريقية وتطوير المبادلات التجارية مع الدول الأعضاء.
وأضاف أن خارطة الطريق المشتركة تسعى أيضاً إلى معالجة التحديات والعراقيل التي ما تزال تؤثر على حركة التجارة والاستثمار داخل القارة، بما يساهم في دعم مشروع بناء فضاء اقتصادي إفريقي أكثر تكاملاً وقدرة على المنافسة على المستوى الدولي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية عن توجيه دعوة رسمية إلى الأمين العام للزليكاف للمشاركة في الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار، المزمع تنظيمه يومي 25 و26 جوان 2026، باعتباره موعداً اقتصادياً مهماً لتعزيز فرص الاستثمار والشراكة بين تونس والدول الإفريقية.
وشدد النفطي على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في تونس من أجل دفع النمو الاقتصادي والاستفادة من الإمكانات التي توفرها الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية، وعلى رأسها اتفاقية الزليكاف واتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا).
كما جدد التزام تونس بدعم أهداف منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية والمساهمة في إنجاح مسارها، بما يعزز مكانة القارة الإفريقية كفضاء اقتصادي موحد يضم 55 دولة ويتيح فرصاً أوسع للتجارة والاستثمار والتنمية المشتركة.



