
القيروان – شهدت مدينة القيروان، اليوم، تدشين “ساحة المغرب العربي” بحلتها الجديدة، قبالة مقام أبي زمعة البلوي، بعد استكمال أشغال إعادة تهيئتها بالكامل، لتتحول إلى فضاء حضري حديث وشامل يراعي احتياجات مختلف الفئات، مع تركيز خاص على دعم مشاركة النساء وتعزيز إدماجهن الاقتصادي والاجتماعي ضمن المسلك السياحي للمدينة.

ويندرج المشروع ضمن برنامج “نساء المدينة” (Femmedina)، الذي ينفذه تحالف المدن عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، بالشراكة مع بلدية القيروان، وبدعم من التعاون السويسري في تونس والشؤون العالمية الكندية.

ويهدف المشروع إلى إحداث فضاء عمومي يجمع بين البعد الاجتماعي والسياحي والتنموي، من خلال تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدينة، خاصة لفائدة النساء والعائلات والزوار.

وشملت أشغال التهيئة تطوير شبكة الإنارة العمومية، وإعادة تنظيم الممرات لتسهيل التنقل وضمان نفاذ الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب إحداث فضاءات للراحة والاسترخاء، وأماكن مخصصة للألعاب والتفاعل المجتمعي، إضافة إلى منصة مجهزة لاستقبال الأنشطة الثقافية والمبادرات المحلية.

وفي إطار دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، تم تخصيص فضاء خاص تحت اسم “قرية الحرفيات والفنون الصناعية”، لعرض وتسويق المنتوجات التقليدية والإبداعات النسائية، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة للحرفيات وتعزيز حضورهن في القطاع السياحي.

وأكد القائمون على المشروع أن إعادة تهيئة الساحة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الفضاءات العامة بمدينة القيروان، وجعلها أكثر استدامة وشمولية، بما ينسجم مع رؤية المدينة في دعم التنمية المحلية والمحافظة على طابعها التاريخي والثقافي.

وفي ختام حفل الافتتاح، دعت مختلف الأطراف المشاركة، من سلطات محلية وشركاء ومكونات المجتمع المدني، المواطنين وزوار القيروان إلى المحافظة على هذا الفضاء الجديد، واحترام المرافق والتجهيزات العمومية، بما يضمن استدامته واستمرار دوره كفضاء مفتوح للالتقاء والتنشيط الثقافي والاجتماعي.










