
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً ابتدائياً يقضي بسجن وزير الفلاحة الأسبق والرئيس السابق للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، مبروك البحري، لمدة أربع سنوات، في قضية تتعلق بالتصرف دون وجه حق في أموال عمومية خلال فترة إشرافه على الاتحاد بين سنتي 2005 و2011.
وتعود وقائع القضية إلى الفترة التي تولى فيها مبروك البحري رئاسة الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، الذي كان يتمتع بصفة جمعية ذات مصلحة قومية، حيث نُسبت إليه تهمة التصرف دون وجه حق في أموال عمومية بصفته المسؤول الأول عن تسيير المنظمة آنذاك.
وكانت دائرة الاتهام المختصة بقضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قررت في وقت سابق إحالة مبروك البحري، وهو في حالة سراح، على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائية، التي أصدرت حكمها الابتدائي بسجنه أربع سنوات.
وأكدت المعطيات القضائية أن الملف لا يرتبط بفترة توليه وزارة الفلاحة، وإنما يتعلق بإدارته السابقة للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، فيما تتمحور التهم حول التصرف غير المشروع في أموال عمومية، وهي من الجرائم التي تنظر فيها الدوائر القضائية المختصة بقضايا الفساد المالي.
ويُذكر أن اسم مبروك البحري ورد خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات القضائية، من بينها قضية الضيعة الدولية “الهلال 1” بولاية نابل، إلى جانب مسؤولين سابقين، في إطار تحقيقات تعلقت بشبهات استغلال النفوذ والتصرف في الأراضي الدولية، كما شملته بعد سنة 2011 إجراءات قضائية من بينها قرار بتحجير السفر، دون الإعلان عن صدور أحكام باتة في تلك الملفات.



