
أثارت تقارير إعلامية إيطالية حديثة جدلًا واسعًا، بعد تداول اسم رجل الأعمال التونسي كمال الغريبي ضمن نقاشات سياسية غير رسمية تناولت ما وُصف بـ”خيارات بديلة” في دوائر قريبة من صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى إمكانية طرحه كأحد الأسماء المطروحة في سياقات سياسية مستقبلية تتعلق بتونس.
ووفق ما أوردته صحيفة “إل فوليو” الإيطالية، فإن هذه النقاشات لم تتخذ طابعًا رسميًا، لكنها تعكس تحركات داخل بعض الأوساط الأوروبية لاستشراف شخصيات ذات حضور اقتصادي ودبلوماسي عابر للحدود.
كما أشارت وكالة “نوفا” إلى الحضور المتكرر للغريبي في مناسبات رسمية إلى جانب شخصيات سياسية إيطالية بارزة، من بينها الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، معتبرة أنه يمتلك قدرة على إدارة صفقات ومشاريع ذات بعد دولي يتجاوز الإطار الاقتصادي التقليدي.
من صفاقس إلى روما
ووفق بيانات منشورة في منصات اقتصادية دولية، من بينها “فوربس”، وُلد كمال الغريبي بمدينة صفاقس سنة 1962، وبدأ مسيرته المهنية في قطاع النفط والغاز قبل أن يتجه إلى الاستثمار في إيطاليا، حيث يتولى رئاسة مجموعة GKSD ونائب رئاسة مجموعة سان دوناتو الطبية (GSD).
وخلال مسيرته، توسعت أنشطته لتشمل مشاريع في عدد من الدول، من بينها ليبيا والعراق ومصر، إضافة إلى مبادرات في تونس في المجال الصحي، من أبرزها دعم تجهيز مستشفى الرابطة.
دور في “خطة ماتي” والتقارب الإفريقي
وتشير تقارير إعلامية إيطالية إلى دور محتمل للغريبي في دعم “خطة ماتي”، وهي مبادرة أطلقتها الحكومة الإيطالية لتعزيز الشراكات التنموية مع الدول الإفريقية، حيث يُنظر إليه كشخصية قادرة على ربط المصالح الاقتصادية بين أوروبا وإفريقيا عبر الاستثمار.
امتدادات إقليمية نحو الخليج وليبيا
كما رصدت تقارير أخرى علاقات تعاون بين الغريبي وشركاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال لقاءات ومشاريع اقتصادية، في إطار توسيع شبكة الشراكات الدولية.
وفي السياق الليبي، تحدثت مصادر إعلامية عن توسع استثمارات مجموعته في مشاريع كبرى تتعلق بإعادة الإعمار والبنية التحتية، تشمل قطاعات الصحة والطاقة، في إطار عقود شراكة مع جهات محلية.
جدل سياسي وردود فعل
في المقابل، أثارت هذه الطروحات الإعلامية موجة من الجدل في بعض الأوساط، حيث اعتبر عدد من المراقبين والسياسيين أن تناول أسماء شخصيات أجنبية في سياقات تتعلق بالسيادة الوطنية يطرح تساؤلات حول حدود التأثير الإعلامي والسياسي الخارجي.
كما اعتبر آخرون أن هذه التقارير تعكس اهتمامًا متزايدًا بدور رجال الأعمال في الدبلوماسية الاقتصادية، دون أن ترقى إلى مستوى المعطيات السياسية الرسمية أو المؤكدة.



