أكدت وزارة التربية أن برنامج إصلاح المنظومة التربوية للفترة 2026-2030 سيقوم على مراجعة المناهج والبرامج التعليمية، وإعادة تنظيم الزمن المدرسي بما يراعي الجوانب البيداغوجية والنفسية للمتعلمين، إلى جانب تسريع التحول الرقمي داخل المؤسسات التربوية.
وجاء ذلك في رد الوزارة على سؤال كتابي تقدمت به النائبة مريم الشريف بشأن واقع البنية التحتية للمؤسسات التربوية ومسار إصلاح المنظومة التعليمية، حيث أوضحت أن خطة الإصلاح تستند إلى مخرجات الاستشارة الوطنية وأعمال المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وتهدف إلى إرساء مدرسة عمومية أكثر جودة وإنصافًا.
وأضافت الوزارة أن البرنامج يشمل كذلك تعزيز تكوين الإطار التربوي، وتطوير التعليم قبل المدرسي، وإعادة هيكلة مسارات التوجيه والتعليم التقني والمهني، إلى جانب مراجعة موقع اللغات في المنظومة التعليمية بما يحقق التوازن بين تعزيز اللغة العربية والانفتاح على اللغات الأجنبية.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أفادت الوزارة بأن الاستثمارات المنجزة خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغت نحو 1.5 مليار دينار، وشملت أكثر من 5500 تدخل لفائدة ما يزيد عن 3300 مؤسسة تربوية، من بينها إحداث مؤسسات جديدة، وصيانة الفضاءات المهددة لسلامة التلاميذ، وإعادة بناء الأسوار، وتحسين التزود بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى تركيز كاميرات مراقبة بعدد من المدارس.
وأشارت الوزارة إلى أن برنامج سنة 2026 يتضمن إحداث 19 مؤسسة تربوية جديدة، وإضافة 514 فضاءً للتدريس، وصيانة وتأهيل 464 مؤسسة تربوية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الريفية، فضلاً عن اقتناء تجهيزات تعليمية وإعلامية وأثاث مدرسي، ورصد اعتمادات للتدخلات الاستعجالية.
كما خصصت الوزارة 717 مليون دينار للاستثمار في قطاع التربية ضمن ميزانية سنة 2026، بزيادة تقارب 20 بالمائة مقارنة بسنة 2025، بهدف دعم مشاريع البنية التحتية والتجهيزات ومواصلة تنفيذ برنامج إصلاح المنظومة التربوية.
وأكدت وزارة التربية، في ختام ردها، التزامها بمواصلة تطوير المدرسة العمومية، وتحسين بنيتها التحتية، والارتقاء بجودة التعليم، بما يضمن توفير بيئة مدرسية آمنة وتحسين جودة التعلمات.



