
صادق المجلس الدستوري الفرنسي، في 6 أوت 2026، على القانون المتعلق بتحديث البرمجة العسكرية للفترة 2024-2030، والذي يتضمن إحداث نظام استثنائي تحت مسمى “حالة التأهب للأمن الوطني”، مخصص للتعامل مع أزمات وتهديدات بالغة الخطورة قد تمس أمن البلاد واستمرارية عمل المرافق والأنشطة الحيوية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تطوير الإطار القانوني الفرنسي للتعامل مع طبيعة التهديدات الأمنية والعسكرية الحديثة، بما في ذلك التهديدات الهجينة وأشكال جديدة من النزاعات التي قد تتطلب استجابة سريعة من مؤسسات الدولة.
متى يمكن تفعيل حالة التأهب؟
ووفق الإطار القانوني الجديد، يتم تفعيل هذا النظام بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء، ويمكن أن يشمل كامل الأراضي الفرنسية أو جزءًا منها.
ويرتبط اللجوء إليه بوجود تهديد خطير وآني يمس الأمن الوطني أو استمرارية بعض الأنشطة الأساسية والحيوية، مع تحديد نطاق الحالات التي يمكن خلالها استخدام الإجراءات الاستثنائية.
ويهدف النظام، بحسب المعطيات المتعلقة بالقانون، إلى تمكين السلطات من الاستجابة بصورة أسرع لظروف أمنية أو عسكرية استثنائية، دون أن يعني ذلك تفعيلًا تلقائيًا لهذه الصلاحيات بمجرد وجود تهديد.
إجراءات استثنائية لتعزيز القدرة على الاستجابة
يتضمن القانون عددًا من الإجراءات الرامية إلى تسريع تنفيذ المشاريع والإجراءات التي تعتبر ضرورية للدفاع والأمن الوطني، بما في ذلك بعض الإجراءات المرتبطة بالبناء والتعمير والصفقات العمومية ذات الصلة بالحاجات الدفاعية.
كما يتضمن أحكامًا تتعلق بتعزيز قدرات أجهزة الاستخبارات في مجال استخدام تقنيات المراقبة المعتمدة على الخوارزميات، إلى جانب إجراءات تستهدف تعزيز قدرة الدولة والقطاعات الحيوية على مواجهة تهديدات جديدة، من بينها الطائرات المسيّرة وضمان توفر بعض المواد الاستراتيجية.
إجراء استثنائي في إطار تحديث المنظومة الدفاعية
وتندرج هذه الإجراءات ضمن عملية أوسع لتحديث قانون البرمجة العسكرية الفرنسي للفترة 2024-2030، في ظل سعي السلطات إلى تكييف منظومة الدفاع والأمن مع تطور طبيعة المخاطر والتهديدات.
وكانت الحكومة الفرنسية قد قدمت، في أفريل 2026، مشروع تحديث للبرمجة العسكرية تضمن أحكامًا مرتبطة بالدفاع والأمن الوطني، في سياق إعادة تقييم احتياجات فرنسا الدفاعية والاستراتيجية.
ويظل تفعيل “حالة التأهب للأمن الوطني” مرتبطًا بتوفر الشروط التي حددها القانون، ولا يعني اعتمادها بصورة دائمة أو تلقائية، بل يمثل آلية استثنائية يمكن اللجوء إليها عند تحقق الظروف القانونية المحددة.



