مجلس وزاري مضيّق يتابع مشاريع الطاقة: خطة لتعزيز الإنتاج وإضافة قدرات كهربائية قبل صائفة 2027

أشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة خطة العمل التنفيذية لمشاريع الطاقة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي وضمان استدامة التزوّد بالكهرباء.
وأكدت رئيسة الحكومة، خلال افتتاح أشغال المجلس، أن الأمن الطاقي يمثل أولوية وطنية، مشددة على أهمية ضمان استمرارية إمدادات الكهرباء، ورفع كفاءة الإنتاج، والحد من العجز الطاقي وتكاليف الإنتاج، بما يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويستجيب لحاجيات الأفراد والمؤسسات، في ظل تزايد الطلب على الطاقة والتحديات المناخية والتقلبات الجيوسياسية في الأسواق العالمية.
وقدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، خطة العمل التنفيذية التي ترتكز على تعزيز قدرات الإنتاج، واستعادة القدرات المتاحة، وتطوير الطاقات المتجددة ومنظومات تخزين الكهرباء، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وإدارة الطلب خلال فترات الذروة.
مشاريع لتعزيز القدرة الإنتاجية على المدى القريب
وتضمّنت الخطة التنفيذية، التي عرضها الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز والمدير العام المساعد للشركة، جملة من المشاريع الرامية إلى دعم المنظومة الكهربائية، أبرزها:
- تحسين أداء وحدات الإنتاج القائمة من خلال تركيز أنظمة لتبريد الهواء عند مداخل التوربينات، بما يتيح توفير قدرة إضافية تُقدّر بنحو 250 ميغاواط.
- تركيز منظومة لتخزين الطاقة الكهربائية بالبطاريات بقدرة 300 ميغاواط وطاقة تخزين تبلغ 600 ميغاواط ساعة.
- اقتناء وتركيز محركات غازية بقدرة 200 ميغاواط.
- اقتناء وتشغيل توربينة غازية ثالثة بمحطة برج العامري بقدرة 300 ميغاواط.
- استعادة كامل القدرة الإنتاجية لمحطتي كشباطة وماتلين، المقدّرة بنحو 190 ميغاواط.
توسيع مشاريع الطاقات المتجددة
وتشمل الخطة إدماج نحو 300 ميغاواط من مشاريع الطاقات المتجددة قبل صائفة 2027، إضافة إلى قدرة تناهز 40 ميغاواط في إطار الجولة الخامسة من نظام التراخيص.
كما تتضمن توسعة محطة الرياح بسيدي داود بقدرة إضافية تُقدّر بنحو 30 ميغاواط، وإنجاز محطة للطاقة الشمسية الفولطاضوئية ببني مهيرة بقدرة 50 ميغاواط، مرفقة بمنظومة تخزين بطاقة 20 ميغاواط ساعة.
وتشمل المشاريع أيضًا إنجاز محطة فولطاضوئية بولاية تطاوين بقدرة 200 ميغاواط، مع منظومة لتخزين الطاقة بطاقة 100 ميغاواط ساعة.
تقليص الطلب خلال فترات الذروة
وفي ما يتعلق بإدارة الاستهلاك، تتضمن الخطة إجراءات للتحكم في الطلب بهدف تخفيف الضغط على المنظومة الكهربائية خلال فترات الذروة، مع استهداف تقليص الطلب بنحو 300 ميغاواط، إلى جانب تحسين منظومة تخفيف الأحمال.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، والحد من الضغط على وحدات الإنتاج والشبكة الكهربائية خلال الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك.
هدف بلوغ 35 بالمائة من الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة بحلول 2030
وفي ختام المجلس، أكدت رئيسة الحكومة ضرورة التسريع في تنفيذ المشاريع التي قدمتها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، مع تكثيف المتابعة الميدانية لمراحل الإنجاز، وتسريع مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة عبر مختلف الآليات المتاحة، بما في ذلك الإنتاج الذاتي والتراخيص واللزمات.
كما شددت على أهمية تطوير الشبكة الكهربائية، وتركيز العدادات الذكية، وتعزيز قدرات تخزين الكهرباء، وتحسين النجاعة الطاقية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وجددت التأكيد على أن الهدف المحدد في أفق سنة 2030 يتمثل في بلوغ نسبة 35 بالمائة من إنتاج الكهرباء اعتمادًا على الطاقات المتجددة، باعتبارها أحد الخيارات الاستراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي وضمان استدامة التزوّد بالكهرباء.
ودعت في هذا السياق إلى انخراط المواطنين والمؤسسات الاقتصادية في برامج ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة، بما يدعم قدرة المنظومة الكهربائية على تلبية الحاجيات الوطنية ويعزز مرونتها في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.







