
ناقشت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة انعقدت اليوم الإثنين، برنامج عملها في إطار دراسة مشروع مخطط التنمية 2026-2030، مع التركيز على المحاور المرتبطة بالسياسة العدلية والمسائل العقارية.
وأكد رئيس اللجنة أن مخطط التنمية يمثل الإطار المرجعي للتوجهات الكبرى للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرًا إلى أن اللجنة ستتولى النظر في الملفات المتعلقة بالنظم القضائية والقوانين المدنية والجزائية والتجارية، إلى جانب نظام الملكية والحقوق العينية.
وفي ما يتعلق بالسياسة العدلية، أبرز مشروع المخطط التقدم المسجل بين سنتي 2023 و2025 في مجال رقمنة الخدمات القضائية، حيث ساهمت المنظومات المعلوماتية الحديثة والأرشفة الإلكترونية للأحكام في تطوير خدمات متابعة القضايا عن بعد، ليرتفع عدد عمليات الاطلاع من 6.5 ملايين سنة 2023 إلى أكثر من 16.7 مليون عملية سنة 2025.
كما شهدت الفترة ذاتها تطويرًا للبنية التحتية للقطاع العدلي، من خلال إحداث وتهيئة وتوسعة عدد من المحاكم بمختلف ولايات الجمهورية، إلى جانب إنشاء مؤسسات سجنية جديدة ساهمت في تحسين ظروف الإيواء والحد من الاكتظاظ.
وأشار مشروع المخطط إلى تحسن نسق الفصل في القضايا، بما انعكس إيجابًا على مردودية المحاكم وساهم في تقليص آجال البت في النزاعات وتعزيز جودة الخدمات القضائية.
وترتكز التوجهات الاستراتيجية للسياسة العدلية خلال الفترة 2026-2030 على تكريس عدالة أكثر نجاعة وسهولة في النفاذ، عبر ترشيد الزمن القضائي، ومراجعة عدد من الإجراءات في المواد الجزائية والمدنية والتجارية بهدف تخفيف العبء على المحاكم.
كما يقترح المشروع إحداث سلك لمحرري الأحكام والقرارات القضائية لدعم عمل القضاة، إلى جانب تعزيز البعد الإنساني للسياسة الجزائية من خلال تطوير منظومة العقوبات البديلة، وتحقيق توازن بين النجاعة القانونية واحترام حقوق الإنسان.



