وليد الصالحي يقدّم «هك نعيش» بثوب شعبي جديد في مهرجان المنستير الدولي

احتضن رباط المنستير، مساء 12 أوت 2026، عرض «هك نعيش» للفنان وليد الصالحي، بإخراج حسام الساحلي، وذلك ضمن فعاليات الدورة 53 لمهرجان المنستير الدولي، في سهرة جمعت بين النجاح الفني والتفاعل الجماهيري.
وقدّم وليد الصالحي عرضاً يضم أكثر من 50 عنصراً فنياً، عكس من خلاله توجهاً واضحاً نحو تطوير تجربته والخروج بالفن الشعبي من قالبه التقليدي، عبر بناء عرض متكامل يجمع بين الموسيقى والغناء والرقص والتمثيل.
وكانت الكوريغرافيا من أبرز عناصر قوة العرض، إذ تماهت مع مختلف الأغاني والفقرات الموسيقية، فيما ساهم التناغم بين الأداء الغنائي والرقص والتمثيل في منح «هك نعيش» بعداً استعراضياً متكاملاً، تجاوز فكرة الحفل الغنائي التقليدي.
وعلى المستوى الموسيقي، يواصل وليد الصالحي تأكيد التطور الذي شهدته تجربته، سواء من حيث الأداء أو اختيار الكلمات والألحان والتوزيع. كما اتجه نحو توسيع الآلات والتلوينات الموسيقية الموظفة في الأغنية الشعبية، من المزود والإيقاعات التونسية إلى الآلات النحاسية والسكسفون والترومبيت والأورغ وغيرها.
وقد منح هذا الاختيار الموسيقي الأغنية الشعبية التونسية نفساً جديداً، مع المحافظة على خصوصيتها وهويتها، وفتحها في الوقت ذاته على أساليب موسيقية أكثر رحابة، بما يجعلها قابلة للتطور والانفتاح على تجارب فنية معاصرة.
وبعد نجاح العرض في مهرجان بنزرت، واصل «هك نعيش» حضوره في مهرجان المنستير الدولي أمام جمهور غفير تفاعل مع مختلف فقراته، خاصة مع الأغاني التي حملت كلمات هادفة، إلى جانب التوزيعات الموسيقية الحديثة والأداء الاستعراضي.
ويؤكد عرض «هك نعيش» أن الفن الشعبي التونسي قادر على التجدد والتطور، وأن المحافظة على الهوية لا تتعارض مع التجريب والبحث عن أشكال جديدة في الموسيقى والاستعراض.
ويبقى نجاح مثل هذه التجارب مرتبطاً أيضاً بمدى قدرة المؤسسات الثقافية والجهات الداعمة على توفير الإمكانيات اللازمة للإنتاج والتطوير. فدعم الأعمال التي تجمع بين الهوية التونسية والكلمة الهادفة واللحن والتوزيع الموسيقي الحديث لا يخدم الفنان وحده، بل يمكن أن يساهم في تطوير الأغنية الشعبية التونسية وتعزيز حضورها داخل تونس وخارجها.
متابعة وصور : سهران الزرلي



























