سندي لطّي تستعيد روائع الغناء العربي في سهرة طربية بمهرجان الحمامات الدولي

الحمامات – قدّمت الفنانة اللبنانية سندي لطّي، مساء الأحد 9 أوت 2026، سهرة طربية على ركح مسرح الحمامات، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، استحضرت خلالها مجموعة من أبرز روائع الغناء العربي، في عرض انسجم مع شعار الدورة «ذاكرة تعيش».

رحلة في ذاكرة الأغنية العربية
اختارت سندي لطّي أن تبني عرضها على أعمال خالدة لعدد من كبار رموز الموسيقى العربية، من بينهم أم كلثوم ووديع الصافي ووردة الجزائرية وأسمهان ومحمد عبد الوهاب، إلى جانب مجموعة من الأغاني المستوحاة من الفولكلور السوري.

وافتتحت الفنانة اللبنانية السهرة بأغنية «أغدا ألقاك» لأم كلثوم، قبل أن تؤدي مقاطع من «ألف ليلة وليلة» و«أنت الحب»، مستعرضة قدرتها على أداء الجمل الطربية الطويلة والتنقل بين المقامات، بمرافقة الفرقة الموسيقية والعود.

كما توقفت عند رصيد الفنان الراحل وديع الصافي من خلال عدد من أعماله، من بينها «الليل يا ليلى» و«عندك بحرية» و«على رمش عيونها»، قبل أن تنتقل إلى أغاني وردة الجزائرية، ومنها «أيام» و«أوقاتي بتحلو».
الفولكلور السوري يحضر في السهرة
وحضر الفولكلور السوري بدوره ضمن البرنامج الفني، من خلال موال على مقام الحجاز، إلى جانب أعمال مثل «فوق إلنا خل» و«البلبل ناغى» و«قدك المياس» و«حالي حال».

واستحضرت سندي لطّي صوت أسمهان من خلال أغنية «ليالي الأنس»، قبل أن تختتم رحلتها الموسيقية بأعمال لمحمد عبد الوهاب، فعزفت وغنت «هان الود عليه»، ثم أدت «إمتى الزمان» ومقاطع أخرى من رصيده الفني.
تفاعل لافت من جمهور مهرجان الحمامات
وسجّل الجمهور تفاعلاً واضحاً مع مختلف فقرات السهرة، خصوصاً خلال المقاطع التي منحت الفنانة مساحة للارتجال وإطالة الجمل الغنائية.
واعتمد الأداء على قوة الصوت ووضوح مخارج الحروف، إلى جانب التنقل بين المقامات، فيما ساهم حضور آلات العود والقانون والناي والبيانو في إضفاء طابع طربي على العرض.

وبذلك، تحولت السهرة إلى رحلة عبر محطات بارزة من تاريخ الأغنية العربية، جمعت بين مدارس موسيقية مختلفة وأصوات وأسماء راسخة في الذاكرة الفنية العربية.
سندي لطّي تكشف عن وعكة صحية ومشروع ألبوم جديد
وعقب الحفل، تحدثت سندي لطّي خلال الندوة الصحفية عن تأثرها بما عاشته في الدقائق الأخيرة من السهرة، مشيرة إلى تعرضها لوعكة صحية خفيفة، أرجعتها إلى الضغط النفسي الذي سبق العرض، وحرصها على تقديم سهرة تليق بمهرجان الحمامات والجمهور التونسي.

كما كشفت الفنانة اللبنانية أنها تعمل حالياً على مشروع ألبوم جديد يجمعها بعدد من الملحنين وكتّاب الأغاني، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونه أو موعد طرحه.

وأكدت أن أعمالها المقبلة ستكشف جانباً مختلفاً من شخصيتها الفنية، مع المحافظة على اهتمامها بالكلمة واللحن وقيمة الأغنية.
واختارت سندي لطّي، من خلال هذه السهرة، أن تجعل من ركح الحمامات مساحة لاستعادة الذاكرة الموسيقية العربية، في انسجام مع شعار الدورة الستين للمهرجان «ذاكرة تعيش».







