
أكد رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، أن تونس تواجه تحديات كبرى على مختلف الأصعدة، مشددًا على ضرورة اعتماد رؤية تنموية شاملة قادرة على تعزيز صمود البلاد وتحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء ذلك خلال جلسة موحّدة للجان القارة بمجلس نواب الشعب، خُصّصت للاستماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ حول مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030.

وأوضح بودربالة أن مشروع المخطط لا يمثل مجرد استحقاق إجرائي، بل يعد أداة استراتيجية لرسم السياسات العمومية وبرامج الدولة المستقبلية، مشيرًا إلى أنه يستند إلى مقتضيات دستور 25 جويلية 2022 الذي منح التخطيط مكانة محورية ضمن الاختصاصات المشتركة للسلطة التشريعية.

وأضاف أن هذا المخطط يُعد أول مخطط تنموي يُصاغ وفق منهج تصاعدي ينطلق من تطلعات المواطنين على المستوى المحلي والجهوي، مرورًا بمجالس الأقاليم وصولًا إلى المستوى الوطني، بما يعكس احتياجات الجهات ويكرّس مقاربة تشاركية في إعداد السياسات التنموية.

وأشار رئيس البرلمان إلى أن المخطط ينبغي أن يكون المرجع الأساسي للسياسات الاقتصادية والمالية للدولة، بما يساعد على إعداد ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي، وتحقيق التوازنات المالية، والحد من المديونية، ودفع الاستثمار وتحفيز النمو.

وأكد بودربالة أن تونس تخوض “معركة صمود” في مواجهة تحديات متعددة، من أبرزها شحّ الموارد المائية، والتغيرات المناخية، وما تفرضه من رهانات مرتبطة بالأمنين المائي والغذائي، إلى جانب ضرورة تعزيز السيادة الطاقية وإعداد برامج استشرافية للتحكم في التوازنات المالية والتجارية.

كما شدد على أن تحسين مستوى عيش المواطنين، وتوفير مواطن الشغل، وتعزيز التمكين الاقتصادي، تمثل من أبرز أولويات المرحلة المقبلة، داعيًا إلى إرساء خارطة طريق تشمل مختلف القطاعات الحيوية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وفي ختام مداخلته، جدد رئيس مجلس نواب الشعب التأكيد على أهمية البعد الاجتماعي في السياسات العمومية، مشيرًا إلى أن مشروع مخطط التنمية يتضمن أهدافًا ترتكز على جعل المواطن محورًا للسياسات الوطنية، من خلال تعميم التغطية الاجتماعية، وتطوير الخدمات الصحية، وإصلاح المنظومة التربوية، ومواءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.








