والي تطاوين يطلق مسار صيانة طريق رمادة – البرمة ومدرج مطار البرمة لإنعاش النشاط النفطي واستعادة الحركة الجوية

في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية بالفضاء الصحراوي ودعم استمرارية النشاط الاقتصادي، أشرف والي تطاوين أمير القابسي، الثلاثاء 30 جوان 2026، على جلسة عمل خُصصت لمتابعة ملفي صيانة الطريق الرابطة بين رمادة والبرمة، إلى جانب إعادة تأهيل مدرج مطار البرمة، باعتبارهما من أبرز المرافق الحيوية التي تعتمد عليها الشركات البترولية والمؤسسات الناشطة بالمنطقة.
وشهدت الجلسة حضور ممثلين عن المؤسسة العسكرية، ومعتمد رمادة، والرؤساء المديرين العامين وممثلي عدد من الشركات البترولية، من بينها OMV وENI وSODEPS وSITEP، إلى جانب ممثلين عن الشركة التونسية للأنشطة البترولية، وديوان الطيران المدني والمطارات، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، والإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان، ووحدة الإحاطة بالمستثمرين.
واستهلت الجلسة بعرض قدمته شركة SITEP، تضمن مقترحات تتعلق بصيانة الطريق الممتدة بين رمادة والبرمة على مسافة 158 كيلومتراً، مع مراجعة آلية توزيع أعباء الصيانة بين مختلف الشركات المستغلة، فضلاً عن برنامج لإعادة تأهيل مدرج مطار البرمة البالغ طوله 2700 متر وعرضه 45 متراً، وإرساء آلية عادلة لتقاسم تكاليف الصيانة والاستغلال بين جميع مستخدمي المطار.
وتناول المشاركون خلال النقاش مختلف الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بضمان استدامة هذه المنشآت، بما يضمن سلامة مستعمليها ويحافظ على استمرارية النشاط الاقتصادي في المنطقة الصحراوية، مع العمل على إرساء إطار قانوني واضح يحدد مسؤوليات مختلف المتدخلين في عمليات الصيانة والتعهد مستقبلاً.
كما تطرقت الجلسة إلى وضعية مطار البرمة، الذي ما يزال مغلقاً منذ جانفي 2025 بعد أن كشفت عمليات تفقد أجرتها مصالح السلامة التابعة لإدارة الطيران المدني عن جملة من الإخلالات الفنية التي حالت دون مطابقة المدرج للمواصفات المعتمدة، وهو ما استوجب تنفيذ أشغال صيانة وإعادة تأهيل قبل استئناف نشاطه.
وخلصت الجلسة إلى الاتفاق على التسريع في إنجاز الأشغال الضرورية في أقرب الآجال، مع تحيين منظومة تقاسم تكاليف الصيانة والاستغلال بين الشركات البترولية وبقية المتدخلين، بما يضمن استدامة هذه المنشآت الحيوية وعدم تعطّلها مستقبلاً.
وأكد والي تطاوين أن صيانة طريق رمادة – البرمة وإعادة تأهيل مدرج المطار تمثلان أولوية تنموية واقتصادية للجهة، مشيراً إلى أن هذا الملف كان من بين أبرز النقاط التي شدد على متابعتها خلال زياراته الميدانية المتواصلة إلى الفضاء الصحراوي منذ توليه مهامه، لما له من دور محوري في دعم الاستثمار، وتأمين تنقل الأشخاص والمعدات، وتعزيز النشاط الاقتصادي بولاية تطاوين.






