
أصدر مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية تقريره الأولي حول ملاحظة يوم الاقتراع والفرز للانتخابات التشريعية الجزئية بالدائرة الانتخابية الكبارية بولاية تونس، التي جرت يوم 28 جوان 2026، مؤكداً أن أبرز ما ميّز هذا الاستحقاق كان ضعف نسبة المشاركة وعزوف الشباب عن التصويت.
وأوضح المرصد أن هذه الانتخابات تُعد الثالثة من نوعها منذ الانتخابات التشريعية لسنة 2022، وقد نُظمت لشغل المقعد الشاغر إثر وفاة النائب صالح المباركي، بمشاركة خمسة مترشحين، وبحضور 17 ملاحظاً ميدانياً ومنسق جهوي لمتابعة سير العملية الانتخابية.
وأشار التقرير إلى أن عملية الاقتراع انطلقت في موعدها المحدد وفي ظروف عادية، إلا أنه تم تسجيل عدد من الملاحظات، من بينها غياب العلامات الدالة على أحد مراكز الاقتراع، ورصد عملية سبر آراء للناخبين داخل مركز اقتراع، إلى جانب تسجيل حالة تواصل لممثلة أحد المترشحين مع الناخبين داخل أحد مكاتب الاقتراع، فضلاً عن عدم تهيئة بعض المكاتب لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما انتقد المرصد عدم تنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ندوة صحفية للإعلان عن النتائج الأولية، معتبراً أن ذلك يحرم الرأي العام من النفاذ السريع إلى المعلومة ويؤثر في شفافية التواصل المؤسساتي.
وبيّن التقرير أن عدد الناخبين المسجلين بالدائرة بلغ 60 ألفاً و66 ناخباً، في حين لم يتجاوز عدد المقترعين ثلاثة آلاف ناخب، بنسبة مشاركة تقل عن 3 بالمائة.
وأسفرت النتائج الأولية عن تصدر محمد الصالح سالمي بـ663 صوتاً، متقدماً بفارق طفيف على شاكر بوثوري الذي حصل على 657 صوتاً، وهو ما اعتبره المرصد مؤشراً على محدودية المشاركة الانتخابية، إذ لم يحصل أي من المترشحين المتأهلين للدور الثاني إلا على نحو 1 بالمائة فقط من مجموع الناخبين المسجلين.
ودعا مرصد شاهد، في جملة من التوصيات، إلى مراجعة توزيع مراكز ومكاتب الاقتراع بما يتناسب مع نسب المشاركة المتوقعة، وإعادة النظر في الإطار القانوني للانتخابات التشريعية الجزئية بهدف تعزيز مشاركة المواطنين، خاصة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، كما أوصى بالعودة إلى نظام الاقتراع على القائمات، والاكتفاء بدورة انتخابية واحدة في الانتخابات التشريعية الجزئية لترشيد النفقات العمومية.





