لطفي بوشناق يشعل رباط المنستير… ليلة من الطرب الأصيل تتوج نجاح الدورة 53 لمهرجان المنستير الدولي

في حضرة التاريخ وسحر المكان، عاش جمهور مهرجان المنستير الدولي ليلة فنية استثنائية، مساء الأربعاء 5 أوت 2026، مع الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق، الذي اعتلى ركح قصر الرباط الأثري ضمن فعاليات الدورة الثالثة والخمسين للمهرجان، ليقدم عرضاً طربياً راقياً أعاد للغناء التونسي الأصيل بريقه ومكانته.
منذ ساعات قبل انطلاق السهرة، بدأت مدارج الرباط التاريخي في استقبال أعداد غفيرة من محبي الفن الراقي، حيث امتلأت جنبات المسرح بجمهور متنوع من مختلف الأجيال، جاء للاستمتاع بصوت أحد أبرز سفراء الأغنية التونسية والعربية.
وقد صنع لطفي بوشناق، بصوته القوي وإحساسه العميق، جسراً من التواصل مع الحاضرين، الذين تفاعلوا مع مختلف المحطات الغنائية ورددوا كلمات الأغاني في أجواء مفعمة بالانسجام والدفء.
رحلة موسيقية بين الموشحات والتراث والقصائد الإنسانية
اختار بوشناق أن يفتتح سهرته بباقة موسيقية تجمع بين عبق الموشحات الكلاسيكية وروح التراث التونسي الأصيل، في انسجام مع أجواء الرباط التاريخي، مرتدياً الزي التقليدي التونسي في مشهد عكس ارتباطه بالهوية الثقافية الوطنية.
وتنقل الفنان بين الأغاني الطربية والقصائد الإنسانية والوطنية الملتزمة، مؤكداً مرة أخرى قدرته على مخاطبة الوجدان والحفاظ على مكانة الأغنية ذات المضامين الراقية.
كما كان الجمهور على موعد مع لحظات من الإبداع والارتجال والمواويل التي تعد من أبرز خصائص مدرسة لطفي بوشناق الفنية، حيث تفاعل الحاضرون بحرارة مع أدائه، ووقفوا تحية له في أكثر من مناسبة، مطالبين بإعادة عدد من روائعه الخالدة.
إقبال جماهيري كبير وتنظيم محكم
وقد عكست السهرة نجاحاً جماهيرياً لافتاً، بعد نفاد تذاكر العرض قبل موعده بفترة وجيزة، وسط إقبال كبير على نقاط البيع والمنصة الإلكترونية الرسمية للمهرجان.
كما ساهم التنظيم المحكم داخل فضاء الرباط الأثري في توفير ظروف متابعة مريحة للجمهور، وإنجاح هذه الليلة التي جمعت بين قيمة العرض الفني وجمالية الموقع التاريخي.
وتؤكد هذه السهرة مجدداً أن الرهان على الفن الطربي والعروض الحية لكبار الفنانين يبقى خياراً ناجحاً لمهرجان المنستير الدولي، الذي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية الصيفية في تونس.
مواكبة إعلامية واسعة
حظيت سهرة لطفي بوشناق بتغطية إعلامية متميزة من مختلف وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، وسط حضور لافت للإعلاميين والصحفيين الذين واكبوا تفاصيل هذا الحدث الفني.
وقد ساهم الإعلامي طارق عويدان في توثيق أجواء هذه الليلة الطربية ونقل صورها للجمهور والمتابعين، مشيداً بنجاح الدورة الحالية للمهرجان وقدرتها على استقطاب أسماء فنية كبرى.
صور ومتابعة: سهران الزرلي














