الأخبار
الشاب عماد يوضح ملكيته لأغنية «يا لا لا عيونك سود وجلّابات» ويتمسّك بحقه في حماية حقوقه الفنية سوسة ـ بوحسينة: الإطاحة بشخصين يُشتبه في تورّطهما في ترويج أقراص مخدّرة وزير الاقتصاد والتخطيط يمثل تونس في احتفال الصين بعيدها الوطني اتحاد الشغل بسوسة: قاسم الزمني يتمسّك باستقالته ويُرجعها إلى «عراقيل» داخل المكتب التنفيذي الجهوي بعد قرار إزالة نقطة بيع القارص الشهيرة بالسوق المركزية بالعاصمة.. تفاعل واسع ومساندة للبائع حمزة العياري عاجل | تونس: القضاء يرفض الإفراج عن 4 من أعضاء أسطول الصمود وقفة تضامنية أمام قصر العدالة بتونس للمطالبة بالإفراج عن موقوفي أسطول الصمود فاطمة بنت محمد الميساوي في ذمة الله لجنة المالية تتحرك لمساءلة وزيرة المالية بشأن تأخر معطيات ميزانية 2026 ومشروع قانون المالية 2027 غرفة نقل المواد الخطرة: شركات نقل المحروقات ستواصل نشاطها يومي 23 و24 سبتمبر سوسة: تفكيك شبكة دولية للمخدرات وحجز نحو كيلوغرام من الكوكايين وإيقاف 3 أشخاص الملاسين – عمادة النجاح: النائب نزار المحمدي يوضح حقيقة التدخلات إثر تهاطل الأمطار جلسة عمل ببلدية المرسى لتقريب وجهات النظر وتعزيز التعاون مع مكونات المجتمع المدني المغرب وإسرائيل تتفقان على رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات منوبة: تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية محمود بن مبروك: تصريحات رئيس الجمهورية تؤكد الحاجة إلى مراجعة الأداء واختيار الكفاءات الوطنية تطاوين: مرافقة أبناء شهداء ملحمة بنقردان في العودة المدرسية حوادث المرور: 328 قتيلاً خلال العطلة الصيفية في تونس بنزرت: انطلاق السنة التكوينية الجديدة بأكثر من 2100 متكون منظمة التجارة العالمية: تونس تمتلك موارد بشرية تمكنها من الاستفادة من تحولات القيمة العالمية خط جديد يربط منطقة الوردية بساحة برشلونة قريبا: تعزيز مستشفى الرقاب بقسم للجراحة ومستشفى أولاد حفوز بوحدة لتصفية الدم رئيس وزراء السويد يعلن استقالته بعد الخسارة في الانتخابات وزارة الفلاحة تدعو الفلاحين والبحّارة إلى أخذ الاحتياطات تحسبًا للتقلبات الجوية ولاية تونس: تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية بسبب سوء الأحوال الجوية بمناسبة العودة المدرسية.. سنياء بن مبروك تزور المدرسة الإعدادية عين زغوان بحدائق قرطاج واد الدم بابن سينا 1: تخصيص ميزانية وتعيين مقاولة لاستكمال أشغال البنية التحتية وفاة الموسيقار محمد القرفي.. أكثر من نصف قرن من التجديد والبحث في الموسيقى التونسية التشغيل والتكوين المهني: اجتماع لتسريع إنجاز المشاريع العمومية الجراحات التجميلية في تونس.. دعوات إلى تنظيم أوضح ورقابة على خدمات الحقن والبوتوكس

الأخبارثقافةصورصور و فيديو

بلطي يُشعل ختام مهرجان الملاسين… ليلة شعبية استثنائية تؤكد أن الثقافة حق للجميع

لم تكن سهرة اختتام مهرجان الملاسين مجرّد عرض فني عابر، بل كانت موعدًا استثنائيًا جمع بين الفن والفرح وروح الحيّ، في مشهد جماهيري كبير صنعته جماهير الملاسين التي أثبتت مرة أخرى أن الأحياء الشعبية ليست فقط عناوين للمشاكل والتحديات، بل هي أيضًا فضاءات للحياة والإبداع والثقافة.

ملعب الملاسين احتضن ليلة الاختتام حضورًا جماهيريًا فاق كل التوقعات، حيث توافد الآلاف من النساء والرجال والأطفال والشباب وكبار السن، ليعيشوا سهرة مميزة أحياها الفنان بلطي وسط أجواء احتفالية عكست تعطش الجمهور إلى مثل هذه المواعيد الثقافية والفنية.

داخل الملعب، كانت الصورة مختلفة عن تلك النمطية التي تُلصق أحيانًا بالأحياء الشعبية؛ عائلات حاضرة، شباب يحتفل في كنف النظام، أطفال يعيشون لحظات من الفرح، ومواطنون وجدوا في المهرجان مساحة للتعبير عن حبهم للفن والحياة. وهي صورة تؤكد أن هذه الأحياء كانت ولا تزال خزّانًا للمواهب والكفاءات، وأنها أنجبت أطباء ومهندسين وقضاة وأمنيين وإطارات وأبناء وطن ساهموا في بناء تونس.

نجاح تنظيمي وأمني… شراكة صنعت الفرحة

تنظيم سهرة بهذا الحجم داخل حي شعبي، وبحضور جماهيري كبير وفنان يتمتع بشعبية واسعة لدى الشباب، كان تحديًا حقيقيًا على المستوى التنظيمي والأمني.

وقد نجحت مختلف الأطراف المتدخلة في ضمان سير السهرة في أفضل الظروف، حيث كان الحضور الأمني وأعوان الحماية المدنية عنصرًا أساسيًا في إنجاح هذا الموعد، من خلال تأمين الجمهور ومرافقة التظاهرة حتى نهايتها.

وتستحق هذه الجهود كل التقدير، باعتبار أن نجاح أي تظاهرة جماهيرية لا يرتبط فقط بجودة العرض الفني، بل كذلك بقدرة كل المتدخلين على توفير ظروف آمنة ومريحة للجمهور.

ومن أجمل صور هذه الليلة، مبادرة النائبة بمجلس نواب الشعب سيرين مرابط، رفقة المجلس المحلي والقائمين على المهرجان، بتقديم الورود والمشموم إلى أعوان الأمن والحماية المدنية، في رسالة تقدير لمن كانوا خلف نجاح هذه الفرحة الجماعية.

بلطي… حضور فني وتواصل مباشر مع الجمهور

على الركح، أكد بلطي مرة أخرى قدرته على التواصل مع جمهوره، حيث قدم عرضًا تفاعل معه الحاضرون بشكل كبير، وتميز بأداء مباشر بعيدًا عن الاعتماد على الحلول السهلة، ليمنح السهرة طاقة خاصة جعلت الجمهور حاضرًا معه في كل لحظاتها.

كما تحسب للفنان مبادرته بإتاحة الفرصة لبعض المواهب الشابة للصعود إلى الركح ومشاركة الجمهور لحظات فنية، من بينهم الفنان حمودة، في خطوة تعكس أهمية دعم الطاقات الجديدة ومنحها مساحة للظهور.

مهرجان الملاسين… رسالة إلى الثقافة في الأحياء الشعبية

نجاح هذه الدورة يطرح سؤالًا مهمًا: لماذا لا تتكرر مثل هذه التجارب في بقية الأحياء الشعبية؟

فالملاسين أثبتت أن الثقافة ليست حكرًا على الفضاءات التقليدية أو المهرجانات الكبرى، وأن الجمهور في كل حي ومدينة وقرية يستحق أن يجد نصيبه من الفن والفرح.

إن تجربة مهرجان الملاسين تحمل رسالة واضحة إلى وزارة الشؤون الثقافية وكل المتدخلين: الاستثمار في الثقافة داخل الأحياء الشعبية ليس ترفًا، بل هو استثمار في الشباب، وفي الوقاية الاجتماعية، وفي بناء جسور التواصل بين المواطن والفن.

فأبناء الملاسين، كما أبناء الكرم وجبل الأحمر وحي التضامن وكل الأحياء الشعبية، لهم الحق في مهرجاناتهم، وفي فضاءات ثقافية تقرب الفنان من الجمهور.

حضور المسؤول بين الناس… ثقافة القرب

كما لا يمكن المرور دون الإشارة إلى حضور والي تونس في افتتاح مهرجان الملاسين، وهو حضور يعكس أهمية أن يكون المسؤول قريبًا من المواطنين ليس فقط في الأزمات والملفات الاجتماعية، وإنما أيضًا في لحظات الفرح والاحتفاء بالثقافة.

فالتظاهرات الثقافية الشعبية هي جزء من الحياة اليومية للمواطن، وحضور المسؤولين فيها يرسخ ثقافة القرب والانفتاح على مشاغل الناس واهتماماتهم.

الملاسين تحتفل… والثقافة تنتصر

في ختام هذه الدورة، تستحق الملاسين التهنئة على هذا النجاح، كما يستحق كل من ساهم في التنظيم والإنجاح والجمهور الذي صنع أجواء هذه الليلة كل التقدير.

راديو المدينة أف أم كان حاضرًا منذ انطلاق فعاليات المهرجان، وسيواصل نقل الصورة بكل مهنية وموضوعية؛ يثمّن النجاحات عندما تتحقق، وينقل الملاحظات عندما تستوجب ذلك، لأن دور الإعلام الحقيقي هو الوقوف مع كل ما يخدم المواطن والثقافة والمصلحة العامة.

مهرجان الملاسين لم يكن مجرد سهرة فنية… بل كان رسالة: الثقافة تصل إلى الجميع عندما تتوفر الإرادة. 

زر الذهاب إلى الأعلى