بعد غياب 8 سنوات.. ملحم زين يعود إلى الجمهور التونسي من بوابة مهرجان الحمامات
الفنان اللبناني قدّم سهرة جمعت بين أغانيه الخاصة وروائع التراث اللبناني، وأعلن رغبته في خوض تجربة الغناء باللهجة التونسية بدعوة من صابر الرباعي.

بعد غياب دام نحو ثماني سنوات، عاد الفنان اللبناني ملحم زين إلى لقاء جمهوره التونسي، من خلال سهرة فنية أحياها مساء الخميس 6 أوت 2026 على ركح مسرح الحمامات، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي.

واستهل ملحم زين الحفل بتحية للجمهور التونسي، معربًا عن سعادته بالعودة إلى تونس، كما توجه بالشكر إلى وزارة الشؤون الثقافية وإدارة المهرجان، قبل أن يرحب بسفير لبنان لدى تونس وأفراد الجالية اللبنانية.

وخصّ الفنان اللبناني الفنان صابر الرباعي بتحية خاصة، بعدما تابع السهرة من بين الجمهور.
بين الأغنية الخاصة والتراث اللبناني
ومنذ اللحظات الأولى للحفل، اختار ملحم زين أن يقدم عرضًا يجمع بين أبرز أعماله الخاصة وعدد من روائع الأغنية اللبنانية، متنقلًا بين مجموعة من أغانيه على غرار “نامي يا حياتي” و”غيبي يا شمس غيبي” و”ردوا حبيبي” و”صفا قلبي” و”بدي حبك” و”كوكبي” و”حبيبي ما بعرف ليش”.

كما خصص جانبًا من السهرة للمواويل والأغاني اللبنانية التراثية، مستحضرًا أعمالًا لعدد من كبار الفنانين، من بينهم وديع الصافي وملحم بركات، إلى جانب باقة من الأغاني الفولكلورية التي أشعلت تفاعل الجمهور، بالتصفيق والدبكة وترديد الكلمات.
وحافظ العرض على هويته اللبنانية من خلال حضور المواويل والإيقاعات الجبلية، في توليفة موسيقية جمعت بين الآلات الشرقية والإيقاعات الحديثة، فيما برزت قدرات ملحم زين الصوتية في أداء المقامات الشرقية والمواويل التي شكلت إحدى أبرز سمات تجربته الفنية.
ملحم زين: أتمنى أن أقدم أغنية تونسية
وعقب الحفل، عبّر ملحم زين خلال الندوة الصحفية عن سعادته بالعودة إلى تونس، مشيدًا بخصوصية مسرح الحمامات وقربه من الجمهور.

كما أعرب عن أمله في أن يعم السلام لبنان وسائر البلدان العربية، في رسالة تعكس ارتباطه ببلده والمنطقة العربية.
وكشف الفنان اللبناني عن رغبته في خوض تجربة الغناء باللهجة التونسية، داعيًا الفنان صابر الرباعي إلى اختيار أغنية تونسية له أو تلحين عمل جديد باللهجة التونسية، مؤكدًا أن فكرة تقديم أغنية تونسية تراوده منذ سنوات.
احترام التراث مع الحفاظ على البصمة الخاصة
وتحدث ملحم زين أيضًا عن تعامله مع أغاني كبار الفنانين اللبنانيين، موضحًا أنه يحرص على تقديمها بأسلوبه الخاص، بعيدًا عن تقليد أصحابها.

واعتبر أن احترام التراث الفني لا يتعارض مع إعادة تقديمه برؤية جديدة، تمنح العمل بصمة خاصة وتحافظ في الوقت ذاته على روحه وهويته الأصلية.
سهرة لبنانية على ركح الحمامات
وبهذه السهرة، جدد ملحم زين صلته بالجمهور التونسي بعد سنوات من الغياب، في عرض جمع بين أعماله الخاصة وذاكرة الأغنية اللبنانية، واستعاد من خلاله أجواء المواويل والفولكلور اللبناني وسط تفاعل لافت من جمهور مسرح الحمامات.

وكانت السهرة مناسبة للتأكيد على استمرار حضور ملحم زين في المشهد الغنائي العربي، بصوت حافظ على هويته الشرقية وعلى خصوصية المدرسة اللبنانية في الغناء، مع انفتاح واضح على تجارب فنية جديدة، من بينها الغناء باللهجة التونسية.








