حمّل رئيس مجلس الشورى الإيراني ورئيس وفد بلاده المفاوض، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة مسؤولية تعثر جولة محادثات إسلام آباد، مؤكداً أن واشنطن لم تنجح في تقديم الضمانات الكافية لكسب ثقة الجانب الإيراني.
مبادرات إيرانية مقابل “عجز” أمريكي
وفي بيان صدر بعد ساعات من انتهاء المباحثات الماراثونية في باكستان، اليوم الأحد 12 أفريل 2026، كشف قاليباف أن الوفد الإيراني طرح مجموعة من “المبادرات البنّاءة” بهدف وضع حد نهائي للصراع المحتدم في الشرق الأوسط. وأضاف: “في نهاية المطاف، لم يكن الطرف الآخر قادراً على كسب ثقة وفدنا في هذه الجولة من التفاوض”، في إشارة واضحة إلى استمرار الفجوة العميقة بين رؤيتي البلدين.
نذير بانهيار “الهدنة الهشة”
يأتي تصريح قاليباف ليؤكد الرواية الأمريكية التي أعلنها نائب الرئيس جي دي فانس حول فشل التوصل إلى اتفاق بعد 21 ساعة من النقاشات المضنية. ويرى مراقبون أن هذا “الانسداد الدبلوماسي” يضع وقف إطلاق النار الحالي، والمقدر بأسبوعين فقط، أمام خطر الانهيار الفوري، مما قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري الشامل.
وبهذا الموقف، تكرس طهران رؤيتها بأن “جدار عدم الثقة” لا يزال يمثل العائق الأكبر أمام أي تسوية سياسية، محملة الإدارة الأمريكية تبعات عدم اقتناص الفرص الدبلوماسية التي طُرحت في العاصمة الباكستانية.



