
دعا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي الدول الأعضاء في تجمع دول الساحل والصحراء إلى تكثيف الجهود المشتركة والمنسقة من أجل تنشيط عمل التجمع وتفعيل دوره في دعم التعاون والتكامل والتنمية بالمنطقة.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير، أمس السبت، في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة إعادة افتتاح المقر الدائم للأمانة التنفيذية للتجمع بالعاصمة الليبية طرابلس، حيث شدد على أن التحديات الراهنة، في ظل تراجع الثقة في النظام متعدد الأطراف وتقلص المساعدات الدولية، تفرض مزيدًا من التضامن والانخراط الجماعي بين الدول الأعضاء.
وأكد النفطي التزام تونس بدعم دور تجمع الساحل والصحراء في تعزيز السلم والأمن والتنمية الاقتصادية، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على آليات فعالة وناجعة لمواجهة التحديات الإقليمية.
كما شدد على ضرورة دعم جهود السلام والحوار والمصالحة في الدول التي تشهد أزمات، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية والدبلوماسية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مع احترام سيادة الدول وخياراتها الوطنية.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى تعزيز التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء لمجابهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، إلى جانب تنفيذ برامج تنموية تستجيب لتطلعات شعوب المنطقة وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
واقترح أيضًا دفع مسار التكامل الإقليمي من خلال تسهيل حركة التجارة البينية والخدمات ورأس المال، وتشجيع الاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي، مع الاستفادة من آليات التعاون القاري، على غرار الكوميسا والمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر.
وعلى هامش هذا الاجتماع، أجرى وزير الخارجية عددًا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول الإفريقية المشاركة، تم خلالها بحث سبل تطوير التعاون وتعزيز التنسيق المشترك في مختلف المجالات.



