
أوصى والي تونس، خلال إشرافه مساء الجمعة على جلسة عمل انعقدت بمقر الولاية، بمنع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى مأوى سيدي عزيزي بمنطقة سيدي بوسعيد، وذلك بداية من يوم الأحد 25 جانفي 2026، على خلفية التقلبات الجوية الأخيرة وما خلّفته من تأثيرات على هضبة سيدي بوسعيد.
ويأتي هذا القرار في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحد من المخاطر المحتملة، خاصة في ظل هشاشة التربة وتزايد احتمالات الانزلاقات أو التصدعات نتيجة تهاطل كميات هامة من الأمطار خلال الفترة الماضية.
كما دعا والي الجهة بلدية سيدي بوسعيد إلى إصدار قرارات إخلاء فورية للمساكن التي تبيّن أنها تنذر بالخطر، مع توجيه تنبيهات لبقية متساكني العقارات المجاورة بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وإعلام البلدية حال معاينة أي تشققات أو تصدعات جديدة.
وفي السياق ذاته، تمّت دعوة اللجنة المختصة بوزارة الفلاحة، والمكلفة بمتابعة ملف هضبة سيدي بوسعيد، إلى التعهد الفوري بوضعية الهضبة، ومدّ اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث بجميع المقترحات الفنية الضرورية قصد اتخاذ القرارات المناسبة.
وقد خُصصت الجلسة لمواصلة التوقي من مخاطر التقلبات المناخية المرتقبة خلال الفترة القادمة، ولمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الجلسات السابقة، وذلك تبعًا لما شهدته عدة ولايات من تقلبات مناخية حادة تسببت في تراكم المياه وارتفاع منسوب المخاطر ببعض المناطق.
كما تقرر الإبقاء على استمرارية انعقاد اللجنة الجهوية واللجان المحلية لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة، ضمانًا لليقظة الدائمة وحسن التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة.



