
أثار تصريح منسوب إلى وزير التربية جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية، بعد أن اعتبره محمد الصافي، الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، “خطيراً” ويحمل في طياته دعوة ضمنية إلى التمرد على السلطة المعنوية داخل المؤسسات التربوية.
وجاء ذلك في ردّ على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منسوباً إلى وزير التربية، بشأن ما وصف بـ“عقلية الكهول”، حيث شدد الصافي على أن مثل هذا الخطاب من شأنه الإضرار بالتوازن داخل الفضاء التربوي، وتقويض دور الإطار التربوي في تأطير التلاميذ.
وأوضح أن هذا الطرح يعكس، وفق تقديره، مقاربة بعيدة عن الأسس البيداغوجية التي تقوم على جعل التلميذ محور العملية التربوية، وهو مبدأ تم تكريسه في المنظومة التربوية التونسية منذ سنة 2002.
وأكد الصافي أن الأسرة التربوية تُعدّ جزءاً أساسياً من المشهد التعليمي، وتضطلع بدور محوري في مرافقة التلاميذ وتأطيرهم، معتبراً أن أي خطاب يمسّ من هذا الدور قد تكون له تداعيات سلبية على استقرار المؤسسات التعليمية.
وفي سياق متصل، دعا الكاتب العام إلى ضرورة إيلاء الأوضاع داخل المؤسسات التربوية مزيداً من العناية، خاصة في ظل ما وصفه بتنامي ظواهر مقلقة، من بينها انتشار المخدرات وتزايد المخاطر التي تهدد سلامة التلاميذ داخل الفضاء المدرسي.
وتساءل في هذا الإطار عن مدى توفر شروط الأمان داخل المؤسسات التربوية، مشدداً على أهمية ضمان بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامة التلميذ وتدعم مساره الدراسي.
وختم الصافي تصريحه بالدعوة إلى إنقاذ المؤسسة التربوية العمومية، مؤكداً أن الطرف الاجتماعي سيواصل الدفاع عن حقوق منظوريه وعن جودة التعليم العمومي في تونس.



