
أعلن الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، محمد الصافي، اليوم الخميس 2 أفريل 2026، عن تنفيذ إضراب حضوري شامل بكافة المؤسسات التربوية يوم الثلاثاء القادم 7 أفريل. ويأتي هذا التصعيد رداً على ما وصفه بـ “تعنت” وزارة التربية وانسداد آفاق الحوار الجدي حول استحقاقات المدرسين والوضع المتأزم للمنظومة التربوية.
ملفات مالية عالقة واتهامات بـ”السطو” على المستحقات
أوضح الصافي أن الإضراب هو صرخة احتجاج ضد عدم تطبيق اتفاقيات سابقة، مشيراً إلى نقطتين خلافيتين رئيسيتين مع وزارتي التربية والمالية:
-
اتفاق 23 ماي 2023: كشف الصافي أن الأساتذة لم يحصلوا إلا على 62 ديناراً من زيادة مقررة بـ 100 دينار، مؤكداً أن الوزارة ترفض تفعيل الجزء المتبقي منذ جانفي 2026.
-
المفعول الرجعي للترقيات: اتهم الصافي الوزارة بـ “السطو” على مستحقات 10 أشهر ونصف، بعد تغيير موعد المفعول الرجعي من جويلية إلى ماي، معتبراً ذلك سلبًا لحق مالي مكتسب وليس “منّة” من أحد.
“سنة كبيسة” وبنية تحتية متهالكة
وصف الكاتب العام السنة الدراسية الحالية بـ “السنة الكبيسة” بكل المقاييس، معدداً جملة من المشاكل الهيكلية:
-
ساعات العمل: إثقال كاهل الأساتذة بساعات إضافية بلغت 24 ساعة في بعض المواد، متجاوزة الاتفاقيات التي تربط الساعات بالأقدمية.
-
الاكتظاظ والوسائل: تدهور البنية التحتية للمؤسسات ونقص حاد في مواد الإيضاح والوسائل التعليمية الأساسية.
التلميذ بين العنف والذكاء الاصطناعي
وفي تشخيصه لوضع التلاميذ، أعرب الصافي عن قلقه من استشراء ظاهرة العنف، مبرئاً التلميذ من المسؤولية المباشرة وعازياً السبب إلى غياب الإحاطة النفسية والاجتماعية التي جعلت من المدارس بيئات “منفرة وكئيبة”.
وانتقد المتحدث “تقوقع” الوزارة وفشلها في الانفتاح على العصر الجديد وأدوات الذكاء الاصطناعي التي بات التلميذ ينتمي إليها، محذراً من كارثة اجتماعية تتمثل في انقطاع أكثر من 100 ألف تلميذ سنوياً عن الدراسة، مما يخلق شرخاً عميقاً في المجتمع التونسي.



