
في تطور لافت، كشفت رئاسة ودادية أعوان السكك الحديدية عن وجود إخلالات جسيمة في التسيير المالي والإداري، وُصفت بالخطيرة، من شأنها الإضرار بمصالح المنخرطين وقد ترتقي إلى مستوى التتبعات الجزائية.
وأوضح رئيس الودادية، حلمي الطريفي، في بيان إعلامي صدر بتاريخ 3 أفريل 2026، أنّ هذه التجاوزات تم الوقوف عليها في إطار الحرص على ضمان الشفافية وحسن التصرف في المال المشترك، مشيرًا إلى أنّه تم الشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمحاسبة المسؤولين.
وتتوزع أبرز هذه الإخلالات على عدة مستويات، من بينها خطأ جسيم منسوب إلى أمين المال عند تعمير وثائق تتعلق بتسوية الوضعية الجبائية، وهو ما تسبب في خسارة مالية تُقدّر بنحو 4 آلاف دينار دون تحقيق التسوية القانونية المطلوبة.
كما أشار البيان إلى إسناد قرض لفائدة نائب الكاتب العام من أموال الودادية، تم جدولة تسديده إلى غاية سنة 2027، في مخالفة صريحة للقانون الأساسي، وهو ما اعتُبر استغلالًا غير مشروع لموارد الودادية.
ومن بين التجاوزات أيضًا، اتخاذ قرار فردي يقضي بإيقاف الاقتطاعات المتعلقة بكراء الشقق الصيفية لفائدة بعض المنخرطين، دون الرجوع إلى الهيئة المديرة، في خرق واضح لمبدأ المساواة وتفريط في موارد الودادية.
وفي سياق متصل، تم تسجيل سوء تصرف في ملف الشقق بشط مريم، حيث تم كراء شقق من صنف “Suite Parentale” بأسعار مرتفعة دون عرضها على المنخرطين، ما أدى إلى بقائها شاغرة وتكبيد الودادية أعباء مالية إضافية.
كما كشف البيان عن أخطاء متعددة في تسوية حسابات عدد من المنخرطين، نتيجة تقصير في الأداء المالي، وهو ما انعكس سلبًا على شفافية التسيير وثقة المنخرطين.
وأكد رئيس الودادية تحميل المسؤولية لكل من الرئيس السابق وأمين المال، مع التوجه نحو عرض الملف على الجهات المختصة قصد ترتيب المسؤوليات طبقًا للقانون.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ لإعادة الحوكمة الرشيدة داخل الودادية واسترجاع ثقة المنخرطين، وسط دعوات إلى مزيد من الرقابة والتدقيق في التصرف في المال العام.



