
تمكنت وحدات الحماية المدنية، صباح اليوم الإثنين 13 جويلية 2026، من السيطرة على الحريق الذي اندلع مساء السبت بجبل الشحمة، بمعتمدية زغوان، وذلك بعد أكثر من 40 ساعة من التدخلات الميدانية المتواصلة، بمشاركة مختلف الهياكل المتدخلة ووحدات جيش الطيران.

وجرت عمليات الإخماد بالتنسيق بين الديوان الوطني للحماية المدنية، والإدارة العامة للغابات، وأعضاء اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، حيث تواصل الفرق حاليا تنفيذ عمليات التبريد والمراقبة للتأكد من الإخماد الكامل ومنع تجدد اشتعال النيران.
أضرار طالت الغطاء الغابي
وخلف الحريق أضرارا بمساحات واسعة من الغطاء الغابي، شملت أساسا غابات الصنوبر الحلبي وغابة الشعراء، إضافة إلى عدد من الأشجار بالمزارع المجاورة، فيما تتواصل عمليات حصر الخسائر وتقييمها بشكل نهائي.
وساهمت التضاريس الوعرة وارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية في تعقيد عمليات الإطفاء وسرعة انتشار ألسنة اللهب.

تعبئة بشرية ولوجستية كبيرة
وشاركت في عمليات الإخماد 13 شاحنة إطفاء تابعة للديوان الوطني للحماية المدنية، مدعومة بـ10 شاحنات وتجهيزات وفرتها الإدارة العامة للغابات والوحدة المختصة للحماية المدنية بنعسان والمدرسة الوطنية للحماية المدنية ومركز حماية الغابات برادس، إضافة إلى دعم اللجان الجهوية بولايات سليانة وبن عروس وسوسة والقيروان.
كما شارك نحو 150 ضابطا وعونا من مختلف الأسلاك، مع تعزيز الفرق البشرية على مراحل لضمان استمرارية التدخلات، في حين لعبت وحدات جيش الطيران دورا محوريا باستعمال المروحيات وطائرات C-130 المخصصة لإطفاء الحرائق، ما ساهم في تطويق النيران والحد من انتشارها.

متابعة ميدانية وإجراءات وقائية
وتابع والي زغوان كريم البرنجي مختلف مراحل التدخل ميدانيا منذ الساعات الأولى لاندلاع الحريق، فيما أدى المدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية، رفقة وفد من الإدارة العامة للغابات، زيارة إلى موقع الحريق لدعم التنسيق وتعبئة الإمكانيات اللازمة.

كما تم تركيز شاحنات إطفاء قرب المساكن المحاذية للغابة وإحداث قواطع نارية لحماية التجمعات السكنية والمزارع المجاورة، مع الإبقاء على فرق للحراسة والمراقبة على مدار الساعة إلى حين التأكد من الإخماد النهائي لجميع البؤر.
وأشاد والي زغوان بالمجهودات الاستثنائية التي بذلتها مختلف الوحدات المتدخلة، إلى جانب أهالي المنطقة، مؤكدا مواصلة عمليات المتابعة والتقييم واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر اندلاع الحرائق مستقبلا، داعيا المواطنين إلى الالتزام بإرشادات الوقاية حفاظا على الثروة الغابية.



