نزار محمدي لـ«المدينة أف أم»: الملاسين ليست جريمة ولا منطقة خارجة عن القانون.. حاسبوا مرتكبي الجريمة واتركوا أهل الحي خارج دائرة التعميم
نزار محمدي لـ«المدينة أف أم»: الملاسين ليست عنواناً للجريمة.. كفى تشويهاً لمنطقة بأكملها

قال النائب عن عمادة النجاح بالملاسين والسيجومي نزار محمدي في تصريح لـراديو ومنصة المدينة أف أم إنّ الجريمة التي شهدتها المنطقة تظلّ جريمة يتحمل مسؤوليتها مرتكبوها، مؤكداً في المقابل رفضه لما اعتبره تعميمًا للوصم على منطقة بأكملها وسكانها بسبب أفعال منسوبة إلى أفراد.
وشدد محمدي على أنّ «الملاسين ليست عنواناً للجريمة»، داعياً إلى التمييز بين مكان وقوع الجريمة والأشخاص المشتبه في تورطهم فيها، وبين آلاف المواطنين الذين يعيشون بالمنطقة ولا علاقة لهم بالوقائع محل البحث.
وأوضح النائب أنّ الملاسين منطقة شعبية تضم، وفق تقديره، نحو 38 ألف مواطن ومواطنة، وتعيش فيها عائلات وأطفال وشباب ونساء ورجال وموظفون وعمال وأساتذة وأطباء وحرفيون وطلبة ومتقاعدون، معتبراً أنّه من غير المنصف اختزال هذا النسيج الاجتماعي بأكمله في جريمة يُشتبه في ارتكابها من قبل أفراد.
وقال محمدي إنّ خطورة الجريمة لا يمكن التقليل منها، وإنّ العدالة مطالبة بمواصلة عملها وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت علاقته بالأفعال موضوع البحث، لكنه رفض، في المقابل، ما وصفه بـ**«المحاكمات الجماعية» عبر صفحات التواصل الاجتماعي** والتعامل مع اسم الملاسين باعتباره مرادفاً للجريمة.
دعوة إلى الإعلام للتثبت وتجنب التعميم
وفي حديثه عن التغطية الإعلامية، أكد النائب أنّه لا يدعو إلى التعتيم على الجريمة أو التقليل من خطورتها، بل إلى إعلام مهني ينقل الوقائع ويتثبت من المعلومات ويفصل بين الجريمة ومرتكبيها وبين المنطقة التي وقعت فيها.
وأضاف أنّ نقل الخبر ومتابعة الأبحاث والمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يجب أن يتم، وفق تعبيره، دون تحويل اسم منطقة بأكملها إلى عنوان للجريمة أو تحميل سكانها مسؤولية أفعال لم يرتكبوها.
كما اعتبر أنّ الأحياء الشعبية عانت لسنوات من الصور النمطية والإقصاء الاجتماعي والمجالي، داعياً إلى عدم إعادة إنتاج هذه الصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
«الملاسين ليست فوق القانون وليست خارجه»
وختم نزار محمدي تصريحه لـ«المدينة أف أم» بالتأكيد على أنّ «الملاسين ليست فوق القانون، لكنها أيضاً ليست خارج القانون»، مشدداً على أنّ مواجهة الجريمة تكون عبر تطبيق القانون وحماية الضحايا وكشف الحقيقة ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، لا عبر ما وصفه بالعقاب الجماعي أو التشهير بمنطقة بأكملها.
وأكد النائب أنّ «الجريمة يتحمل مسؤوليتها مرتكبوها، أما الملاسين فلا ينبغي تحميل أهلها ما لم يرتكبوه».



