مقرين: يوم تحسيسي لمكافحة داء الكلب.. دعوات إلى التلقيح ومقاربة جديدة للتعامل مع الكلاب السائبة

في إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب، الموافق لـ28 سبتمبر من كل سنة، انتظمت يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، بساحة السوق الأسبوعية بمقرين من ولاية بن عروس، تظاهرة توعوية وتحسيسية للتعريف بمخاطر هذا الداء وسبل الوقاية منه، مع التأكيد على أهمية التلقيح في حماية الإنسان والحيوان.

وجرى تنظيم هذه المبادرة من قبل المصالح البيطرية الجهوية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية ببن عروس، بالتعاون مع مصلحة حفظ الصحة ببلدية مقرين، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر داء الكلب وتشجيع المواطنين على الإقبال على تلقيح حيواناتهم، إلى جانب تقريب الخدمات الصحية والبيطرية من المتساكنين.

وفي تصريح للمدينة أف أم، أكد عصام الماجري الكاتب العام المكلف بتسيير بلدية مقرين أن هذه المبادرة تندرج في إطار العمل التحسيسي والتوعوي، مشيرًا إلى توجيه نداءات إلى المواطنين، وخاصة أصحاب الكلاب التي يتم تربيتها بالمنازل، لحثّهم على تلقيح حيواناتهم والوقاية من مخاطر انتشار داء الكلب.

وأوضح أن مقاومة هذا الداء لا تقتصر على التوعية والتلقيح فحسب، بل تستوجب اعتماد مقاربة شاملة تتضمن جملة من الإجراءات، خاصة في ما يتعلق بظاهرة الكلاب السائبة التي تمثل تحديًا متزايدًا للصحة العامة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية دراسة حلول متكاملة للتعامل مع هذه الظاهرة، من بينها التقاط الكلاب السائبة وإيواؤها وتعقيمها وترقيمها وتلقيحها، مع العمل على إرساء مقاربة تدريجية ومستدامة تحدّ من انتشارها ومخاطرها.
كما كشف عن توجه نحو إطلاق تجربة نموذجية بالتعاون بين بلدية مقرين وإحدى البلديات المجاورة، تقوم على التقاط الكلاب السائبة وإيوائها بمركز مخصص، ثم إخضاعها للتلقيح والتعقيم والترقيم، قبل إعادتها إلى محيطها الأصلي، وفق آليات منظمة تراعي متطلبات الصحة العامة والرفق بالحيوان.
من جهتها، أكدت ريم البرهومي، ممثلة الفريق المكلف بإدارة حفظ الصحة ببلدية مقرين، أن هذا النشاط يمثل انطلاقة جديدة للعمل الميداني للمصلحة، مشددة على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين والحضور في الفضاءات العامة للاستماع إلى مشاغلهم والتفاعل مع مختلف المسائل المتعلقة بالشأن المحلي.
وأضافت أن الأنشطة الميدانية تتيح للمواطنين فرصة التواصل مع المسؤولين والمصالح البلدية وطرح مشاغلهم ومقترحاتهم، معتبرة أن استمرارية هذه المبادرات وتوسيع نطاقها من شأنهما دعم العمل البلدي وتعزيز العلاقة بين الإدارة والمواطن.

وفي السياق ذاته، أفادت ممثلة المصالح البيطرية التابعة للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية ببن عروس الدكتورة هاجر محمدي بأن الحملة الوطنية للتلقيح ضد داء الكلب لسنة 2026 تتواصل إلى موفّى شهر أكتوبر، مع تنظيم نقاط تلقيح خارجية بعدد من المناطق لتسهيل وصول أصحاب الحيوانات إلى هذه الخدمة.

وأوضحت أن نقطة التلقيح التي انتظمت بساحة السوق الأسبوعية بمقرين تندرج ضمن هذه الحملة الوطنية، تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب، مشيرة إلى العمل على تعزيز نقاط التلقيح لتشمل مختلف معتمديات ولاية بن عروس.

وتُعدّ عملية التلقيح من أهم وسائل الوقاية من داء الكلب والحد من انتشاره، وهو ما يستوجب انخراط المواطنين، وخاصة مالكي الكلاب والقطط، في جهود الوقاية واحترام مواعيد التلقيح.
وفي هذا الإطار، تتواصل الحملة الوطنية عبر المراكز القارة للتلقيح التابعة للدوائر الفرعية للإنتاج الحيواني بمختلف المعتمديات، إلى جانب فرق التلقيح المتنقلة، ويمكن للمواطنين الاطلاع على برامج عمل هذه الفرق من خلال الاتصال بخلايا الإرشاد الفلاحي.
وتجدد المصالح المعنية دعوتها إلى جميع مالكي الكلاب والقطط إلى المبادرة بتلقيح حيواناتهم، باعتبار أن الوقاية من داء الكلب مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المواطنين والهياكل البلدية والمصالح البيطرية، حمايةً للصحة العامة وضمانًا لسلامة الإنسان والحيوان.
















































