
احتضن المركز الثقافي أبو القاسم الشابي بالوردية، يوم الجمعة 19 ديسمبر، ورشة عمل كبرى تحت عنوان «الفعل الثقافي ودوره في الأحياء الشعبية»، وذلك في إطار تعزيز الحوار بين المبدعين والمؤسسات الثقافية، وبهدف تطوير مقاربات جديدة للنهوض بالفعل الثقافي على المستوى المحلي.
ونُظّمت هذه التظاهرة بالشراكة مع جمعية متساكني المروج الثاني، بإشراف رئيسها عادل العزابي، وبإشراف فني مباشر من الفنان القدير رؤوف بن يغلان، الذي ساهم بخبرته في تأطير النقاش وتوجيه مخرجات الورشة.
وشهدت الورشة حضور عدد من الفاعلين الثقافيين والمنشطين والممثلين، إضافة إلى النائب رائد بن شيخة، الذي لبّى الدعوة الموجهة إليه من قبل رئيس المركز الثقافي أبو القاسم الشابي، نزار الحميد. وأكد بن شيخة في مداخلته على «الضرورة الملحّة لإيلاء الشأن الثقافي العناية اللازمة اليوم قبل الغد، سعياً إلى تحقيق تنمية ثقافية عادلة في الجهات، مع التركيز على العمق الإبداعي داخل العمادات لضمان وصول الفعل الثقافي إلى كل مواطن».
وتخللت الورشة حلقة نقاش تفاعلية تمحورت حول سبل تكوين فريق عمل مختص في التنشيط المسرحي، يكون قادراً على الاشتغال داخل مختلف أحياء المدينة، بما يعزز حضور الثقافة كرافعة للتنمية الاجتماعية.
واختتم الفنان رؤوف بن يغلان اللقاء بتقديم تمرين تطبيقي في فن الممثل، شارك فيه المنشطون الثقافيون وعدد من الممثلين الحاضرين، وهو ما أضفى بعدًا عمليًا وحيويًا على أشغال الورشة، وساهم في ترجمة الأفكار النظرية إلى ممارسات ميدانية.
وتُعد هذه الورشة المحطة الأولى ضمن برنامج «فنان في المدينة»، وهو مشروع ثقافي يهدف إلى توسيع دائرة الحوار مع المبدعين التونسيين والاستفادة من تجاربهم، واعتماد التخطيط التشاركي في تصميم المشاريع الثقافية بما يراعي خصوصيات الأحياء الشعبية، إلى جانب تفعيل نماذج عملية للبرمجة الثقافية المشتركة بين المؤسسات العمومية والفاعلين الجمعياتيين.








