
في تصعيد جديد لحدة الخطاب السياسي، حذر الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، من أن أي هجوم عسكري تشنه الولايات المتحدة ضد بلاده لن يبقى محصوراً في حدود جغرافية ضيقة، بل سيتفجر ليتحول إلى “صراع إقليمي شامل”. ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية اليوم الأحد هذه التصريحات التي تأتي في ذروة التوتر بمرور مطلع عام 2026.
وعيد إيراني وضغوط أوروبية متزايدة
تزامن تحذير خامنئي مع توعد طهران بردّ “فوري وساحق” على أي استهداف لأراضيها، مؤكدة جاهزية قواتها المسلحة لكافة السيناريوهات. ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط دولية مكثفة، أبرزها:
-
العقوبات الأوروبية: قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بفرض حزمة عقوبات جديدة.
-
تصنيف الحرس الثوري: إدراج الحرس الثوري كـ “منظمة إرهابية”، وهو ما اعتبرته الخارجية الإيرانية “خطأً استراتيجياً” يهدد الأمن الدولي.
إدارة ترامب وخيار القوة
على الجانب الآخر، تتبنى واشنطن خطاباً حازماً؛ حيث أشار وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، إلى استعداد الجيش لتنفيذ قرارات الرئيس دونالد ترامب الرامية لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
وكان الرئيس ترامب قد صرح يوم الجمعة الماضي بأن “إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق”، لكنه أبقى الأبواب مفتوحة على كافة الاحتمالات بقوله: “سنرى ما سيحدث”، دون الكشف عن تفاصيل مسار التفاوض المحتمل.
دبلوماسية بزشكيان بين الحوار والردع
من جانبه، يحاول الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، موازنة المشهد؛ إذ أكد في تصريحاته الأخيرة أن طهران “ترحب بالحوار ولا تسعى للحرب”، في محاولة لفتح نافذة دبلوماسية وسط قرع طبول الحرب وتزايد التحشيد العسكري والكلامي في المنطقة.



