
أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر يوم أمس بقصر قرطاج، على اجتماع خُصّص لمتابعة تداعيات الفيضانات الأخيرة، وذلك بحضور رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، ووزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، ووزير الداخلية خالد النوري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق، إلى جانب أعضاء المجلس الأعلى للجيوش، والمدير العام للأمن الوطني، والمدير العام آمر الحرس الوطني، والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية، فضلاً عن المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي أحمد حمّام، والقائد العام للكشافة التونسية محمد علي الخياري.
وأكد رئيس الدولة، في مستهل الاجتماع، وفق بلاغ إعلامي صادر عن رئاسة الجمهورية، أن الغاية من هذا اللقاء تتمثل في الوقوف على جملة من النقائص المتراكمة منذ عقود، وضرورة تداركها عبر حلول عاجلة، لا سيما في ما يتعلّق بجهر قنوات التطهير والأودية، بما يحدّ من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.
وشدّد رئيس الجمهورية، من جهة أخرى، على أهمية الاستباق والتنسيق الكامل بين مختلف المتدخلين، مثنيًا على الجهود التي بذلتها الهياكل المعنية، وعلى الهبّة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون والمواطنات في مساندة بعضهم البعض خلال هذه المحنة.
وجدّد رئيس الدولة ترحّمه على أرواح الضحايا، داعيًا الله أن يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يُسكنهم فسيح جنّاته.
كما أكّد رئيس الجمهورية على ضرورة العمل الفوري والميداني لمساعدة المتضرّرين في جميع الجهات التي طالتها الفيضانات، مثمنًا وعي الشعب التونسي وروح التضامن التي تحلّى بها، حيث بادر المواطنون، فور تراجع منسوب المياه، إلى إزالة آثار الأضرار وتنظيف الأحياء ومساندة بعضهم البعض، في مشهد يعكس القيم الأصيلة للشعب التونسي.
وخَلُص رئيس الدولة إلى التأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي تجاوز منطق البيانات إلى اتخاذ إجراءات وتدابير عملية وملموسة، في إطار مسار التحرّر الوطني، بما يضمن المحاسبة والمساءلة ويستجيب للمطالب المشروعة التي عبّر عنها الشعب التونسي منذ 17 ديسمبر 2010، وجدّدها في الذكرى الخامسة عشرة لعيد الثورة.



