
نجح عدد من شباب الجمعية التونسية للطفولة والشباب بسيدي بوزيد (أتاج) في تطوير روبوت ذكي نسائي يُعدّ الأول من نوعه في إفريقيا، مختص في التوعية الصحية، خاصة بمرضي سرطان الثدي والسكري، مع إمكانية المساهمة في التشخيص الأولي وتقييم المخاطر الصحية.
وأوضح الكاتب العام للجمعية، وسام ظاهري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أنّ هذا الإنجاز يندرج في إطار مشروع “صحة للجميع” الذي تنفّذه الجمعية، ضمن برنامج “صحة المجتمع”، بدعم من سفارة فرنسا بتونس والمعهد الفرنسي بتونس، وذلك في إطار مبادرة مجتمعية تهدف إلى تقريب التكنولوجيا من المجال الصحي.
وأضاف أنّ الروبوت تمّ تصنيعه من مواد معاد تدويرها (مرسكلة)، وحمل اسم “توحيدة”، نسبة إلى أول طبيبة تونسية توحيدة بن الشيخ، تكريمًا لمسيرتها الريادية وإسهاماتها في خدمة صحة المرأة والمجتمع.
وبيّن أنّ الهدف من هذا الابتكار يتمثل في تقريب المعلومة الصحية للمواطنين، والمساهمة في التسريع في الكشف المبكر عن الأمراض والوقاية منها، إلى جانب تقديم نصائح صحية مبسّطة. ويحتوي الروبوت على فيديوهات توعوية وتعليمية، إضافة إلى أداة تحليل تُمكّن الطبيب من النفاذ السريع إلى معطيات المرضى الذين تفاعل معهم الروبوت.
ويتميّز “توحيدة” بتفاعله باللهجة التونسية الدارجة، ما يسهّل التواصل معه وفهم محتواه، حيث يقوم بتشخيص تفاعلي لمرضي السكري وسرطان الثدي وتقييم المخاطر الصحية بطريقة مبسّطة وواضحة.
وأكد وسام ظاهري أنّه تمّت تجربة الروبوت في عدد من القوافل الصحية التي انتظمت بولاية سيدي بوزيد، وأثبت نجاحه وقدرته على التأقلم مع محيطه، إذ يتميّز بسرعة التفاعل، وسلاسة الحركة، وتفادي العوائق البشرية والمادية.
كما اقترح عدد من الإطارات الصحية توسيع اختصاصاته لتشمل مجالات أخرى على غرار الأشعة وبعض الاختصاصات الطبية، على أن يتم لاحقًا تجربته داخل المستشفيات والمستوصفات ومراكز الصحة الأساسية.
وختم ظاهري بالتأكيد على أنّ هذا الإنجاز يعكس رؤية جمعية “أتاج” في إدماج الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات، وخاصة قطاع الصحة، بما من شأنه أن يساهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.



