
ندّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بتواصل منع وزارة العدل لوفودها الحقوقية من زيارة السجون، معتبرة ذلك خرقًا لمذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين وتراجعًا عن آليات التعاون المعتمدة سابقًا.
وأوضح الكاتب العام للرابطة، محي الدين الآغا، في تصريح للمدينة أف أم، أنّه جرت العادة إعلام وزارة العدل والهيئة العامة للسجون مسبقًا بالزيارات، سواء قبل ساعات أو أيام، وكانت تُنجز بسلاسة. غير أنّ الوضع تغيّر منذ قرابة شهرين، بالتزامن مع إضراب عدد من المساجين السياسيين، حيث تم منع عشرات الوفود الحقوقية من دخول السجون بدعوى عدم الحصول على إذن مسبق من وزارة العدل.
وأضاف الآغا أنّ الوزارة باتت تمنع الزيارات دون الإعلان صراحة عن إلغاء مذكرة التفاهم التي تتيح للرابطة القيام بهذه المهام، مشيرًا إلى ورود تشكيات يومية من عائلات المساجين تتعلق بتجاوزات وإهانات يتعرض لها ذووهم. واعتبر أنّ ردود وزارة العدل على هذه التشكيات لم تتضمن أي إشارة إلى إلغاء الاتفاقية، مؤكدًا احتجاج الرابطة على ما وصفه بـ”غياب المسؤولية في التعامل مع منظمات المجتمع المدني”.
من جهته، أفاد عضو الرابطة شادي الطريفي بأنّ 23 فرعًا من فروع الرابطة مُنعت من زيارة السجون، معتبرًا أنّ الوزارة أخلّت ببنود الاتفاقية وفرضت شروط ترخيص لم تكن منصوصًا عليها. وأعرب عن أمله في أن تراجع وزارة العدل سياساتها وتفتح باب الحوار، مذكّرًا بأنّ الرابطة راسلت الوزارة أكثر من عشر مرات بخصوص تطوير مذكرة التفاهم.
وفي سياق متصل، كانت الرابطة قد أكدت في مناسبات سابقة منع وفودها من زيارة السجون بحجة عدم توفر تراخيص مسبقة، وهو ما ردّت عليه وزارة العدل باتهام الرابطة بترويج معطيات مغلوطة حول أوضاع بعض المساجين.
وفي ردّه على بيان الوزارة، نفى رئيس الرابطة بسام الطريفي تلك الاتهامات، مؤكدًا خلال ندوة صحفية أنّ الرابطة أكثر التزامًا بالقانون من الجهة التي وجّهت لها هذه الادعاءات، وأن الحديث عن تجاوزات من جانب المنظمة لا أساس له من الصحة. ودعا وزارة العدل إلى احترام الاتفاقية المبرمة بدل التشكيك في التزام الرابطة، مشددًا على أنّ المنظمة لم تفشِ يومًا معطيات من شأنها إحداث بلبلة أو مساس بالنظام العام.



