
أكدت سفيرة جمهورية الهند بتونس، ديفياني يوتام كوبراغاد، رغبة بلدها في تعزيز الاستثمار في تونس، خصوصًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال والصناعات الصيدلانية، إضافة إلى المشاريع الكبرى.
جاء ذلك خلال لقاء جمعها اليوم بمدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، جلال الطبيب، بمقر الوكالة، وفق بيان صادر عن الأخيرة يوم الجمعة. وتمحور الاجتماع حول فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين، حيث استعرضت السفيرة القطاعات التي تحظى باهتمام الجانب الهندي، مؤكدًة على ضرورة تكثيف الأنشطة الترويجية خلال الأشهر القادمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتقريب الفاعلين الاقتصاديين من كلا البلدين.
وأشارت بيانات مركز النهوض بالصادرات إلى وجود فرص تصديرية غير مستغلة نحو السوق الهندية بقيمة 214 مليون دولار أمريكي، رغم بلوغ المبادلات التجارية بين تونس والهند حوالي 800 مليون دولار خلال العام الماضي، أي ما يعادل 2.4 مليار دينار.
وتشمل مجالات التعاون الصناعات الكيميائية والأسمدة، لا سيما بفضل وجود الحامض الفسفوري بمصنع الصخيرة “تيفرت”، إلى جانب الصناعات الدوائية، الطاقات المتجددة، الصناعات الكهربائية والإلكترونية، والمنتجات الفلاحية. وقد شكّلت صادرات تونس نحو الهند مزيجًا من المنتجات الصناعية والفلاحية، حيث مثل حمض الفوسفوريك 77 بالمائة من إجمالي الصادرات، بالإضافة إلى صادرات واعدة مثل التمور وزيت الزيتون والكوابل الكهربائية والمكوّنات الإلكترونية.
وسجلت صادرات تونس نحو السوق الهندية تحسّنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت صادرات زيت الزيتون بنسبة 250٪ والتمور بنسبة 56٪، ما يعكس الديناميكية المتنامية للمنتجات التونسية في السوق الهندية.
من جهة أخرى، شملت واردات تونس من الهند عدة منتجات، أبرزها السيارات وقطع الغيار، التي بلغت قيمتها 356 مليون دينار وتمثل حوالي 18٪ من إجمالي الواردات. وتُعد الهند الشريك التجاري التاسع لتونس على مستوى حجم الواردات، والـ16 على مستوى الصادرات خلال سنة 2024، ما يفتح آفاقًا واعدة لمزيد تطوير المبادلات التجارية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.



