
بحث وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، خلال لقاء جمعه ظهر اليوم الأربعاء 14 جانفي 2026، بنائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلّف بالشؤون الإفريقية، براين ج. إيليس (Bryan J. Ellis)، سبل تعزيز التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية وتنويع مجالاته، بما يستجيب للتحديات الأمنية الراهنة.
وحضر اللقاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس بيل بازي (Bill Bazzi)، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين من الجانبين.
وأشاد وزير الدفاع الوطني بمتانة علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع تونس والولايات المتحدة، والتي تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، معربًا عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي حققها برنامج التعاون العسكري المشترك، وللمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية، خاصة من خلال الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين وتسليم تجهيزات ومعدات عسكرية، من بينها طائرة النقل العسكري C-130، بما يسهم في تعزيز الجاهزية العملياتية للجيش الوطني.
وأكد السهيلي أهمية متابعة مخرجات أعمال اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الأمريكية، ومواصلة تنفيذ خارطة طريق التعاون العسكري للفترة 2020–2030، لا سيما في ما يتعلق بتطوير وبناء القدرات العملياتية، وتعزيز الإمكانيات اللوجستية المتلائمة مع التهديدات غير التقليدية، على غرار الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاتجار بالبشر، والإرهاب، والتهريب، وتجارة المخدرات.
من جهته، عبّر نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي عن سعادته بهذا اللقاء، الذي مثّل فرصة لتقييم عمق ومتانة العلاقات العسكرية بين البلدين، مشيدًا بالمستوى الذي بلغه التعاون الثنائي، ومؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة دعمه وتطويره، إلى جانب تحيين خارطة طريق التعاون المشترك بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن تونس تُعد شريكًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، وتُصنّف ضمن أبرز الدول الإفريقية التي تربطها بواشنطن علاقات تعاون متميزة قائمة على الثقة والاحترام المتبادلين وتوافق الرؤى، مؤكّدًا التزام الإدارة الأمريكية بدعم قدرات الجيش التونسي وتطوير جاهزيته العملياتية، خاصة في مجالات الإسناد اللوجستي، والتكوين، وتبادل الخبرات، والمساعدة الفنية والتقنية، بما يعزز مكانة تونس كقطب إقليمي للتدريب والتكوين، وعنصر استقرار أساسي في المنطقة.



