
باريس – وكالات في خطوة وُصفت بأنها تصعيد أوروبي غير مسبوق، صوّت البرلمان الفرنسي لصالح مشروع قرار يدعو مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى إدراج جماعة الإخوان المسلمين رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية. واعتبر المشرعون الفرنسيون أن أنشطة الجماعة باتت تشكل “تهديداً وجودياً” لقيم العلمانية والديمقراطية في القارة العجوز.
“مجتمعات موازية” تحت المجهر الاستخباراتي
حظي القرار بتأييد واسع داخل الجمعية الوطنية الفرنسية، مستنداً إلى تراكم سنوات من المتابعة الأمنية والتقارير الاستخباراتية. وحذر النواب خلال جلسة التصويت من تنامي شبكات مرتبطة بالجماعة تعمل تحت غطاء جمعيات تعليمية وثقافية وخيرية، تهدف إلى بناء “مجتمعات موازية” تتبنى فكراً انفصالياً عن الهوية الوطنية الفرنسية.
تقارير 2025: كشف شبكات “الأسلمة السياسية”
سلط القرار الضوء على تقرير استخباراتي بارز صدر عام 2025 بعنوان “الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا”. وكشف التقرير عن آليات عمل سرية للجماعة تهدف إلى تنفيذ مشروع “أسلمة سياسية تدريجية”، من خلال اختراق المؤسسات المدنية والتأثير في القرار السياسي عبر تمويلات خارجية وأنشطة غير معلنة.
اصطفاف أوروبي-عربي ضد “التخريب المؤسسي”
أشار البرلمان الفرنسي في قراره إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع توجهات دولية وعربية؛ حيث سبق وأن صنفت دول مثل مصر والإمارات والسعودية الجماعة كتنظيم إرهابي. كما نوه القرار بالإجراءات القانونية الصارمة التي اتخذتها دول أوروبية مثل النمسا لتقييد أنشطة التنظيم، مؤكداً ضرورة وضع حد لـ “التخريب المؤسسي” الذي تمارسه الجماعات السرية.
مطالب بتشديد الرقابة المالية
دعا البرلمان الفرنسي المفوضية الأوروبية إلى:
-
إجراء تقييم قانوني شامل لكافة الشبكات المرتبطة بالإخوان في أوروبا.
-
تشديد الرقابة على مصادر التمويل العابرة للحدود.
-
تعزيز التعاون الاستخباراتي والقضائي بين الدول الأعضاء لمنع الترويج للأيديولوجيات الانفصالية.



