
انطلقت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية والنقل والتهيئة العمرانية بـمجلس نواب الشعب في النظر في مقترح قانون يهدف إلى تسوية وضعية الأحياء الشعبية العشوائية، وذلك خلال أول جلسة استماع خُصّصت لعرض مبادرة النائب حليم بوسمة، صاحب المقترح.
وأوضح بوسمة، في تصريح إعلامي، أن هذا المشروع التشريعي يندرج في إطار معالجة واحدة من أبرز الإشكاليات الاجتماعية والعمرانية في البلاد، مشيرًا إلى أن نحو مليون تونسي يقيمون في أحياء غير منظمة تفتقر في كثير من الأحيان إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وبيّن أن التسوية العقارية لهذه المناطق تمثل خطوة أولى نحو إدماجها ضمن النسيج العمراني المنظم، بما يتيح تمكين متساكنيها من الانتفاع بالمرافق العمومية الأساسية على غرار شبكات التطهير والإنارة والطرقات، إضافة إلى منحهم شهادات ملكية قانونية تفتح أمامهم آفاق النفاذ إلى التمويل البنكي عبر الرهن، بما يدعم بعث مشاريع صغرى ويعزز الدورة الاقتصادية المحلية.
وأكد النائب أن المقترح يأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات البيئية والسلامة العامة، حيث ينص على استثناء الأحياء المقامة فوق السباخ ومجاري الأودية، لما تمثله من مخاطر حقيقية على حياة السكان، خاصة في ظل ما شهدته البلاد من فيضانات خلال الفترة الأخيرة.
ويُنتظر أن تواصل اللجنة مناقشة مختلف جوانب هذا المقترح من حيث جدواه الاقتصادية والاجتماعية وآليات تطبيقه على أرض الواقع، في أفق صياغة نص قانوني متكامل يوازن بين متطلبات التهيئة العمرانية وحماية حقوق المواطنين وضمان سلامتهم.



