
تونس – أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، اليوم الأحد 28 جوان 2026، أن الانتخابات التشريعية الجزئية بالدائرة الانتخابية الكبارية تمثل أول استحقاق انتخابي في تونس يُجرى دون اعتماد الحبر الانتخابي، في إطار مواصلة ترشيد نفقات العملية الانتخابية وتطوير آليات تنظيمها.
وأوضح بوعسكر، في تصريح للمدينة أف أم أن الهيئة تعتمد أيضًا لأول مرة على أعوانها وإطاراتها المركزية والجهوية للإشراف المباشر على مختلف مراحل الانتخابات، وهو ما يندرج ضمن سياسة تقليص المصاريف وتعزيز النجاعة في إدارة الاستحقاقات الانتخابية.
وأشار إلى أن الاستغناء عن الحبر الانتخابي لن يؤثر على شفافية ونزاهة عملية الاقتراع، باعتبار أن الهيئة تمتلك قاعدة بيانات دقيقة للناخبين، فيما يتم التثبت من هوية كل ناخب عبر بطاقة التعريف الوطنية قبل الإدلاء بصوته.
وأضاف أن الحبر الانتخابي يطرح إشكالات بيئية عند التخلص منه، إلى جانب كلفته المالية المرتفعة التي تمثل عبئًا على المالية العمومية، وهو ما دفع الهيئة إلى اتخاذ قرار الاستغناء عنه.
وفي السياق ذاته، جدد رئيس الهيئة دعوته إلى الناخبين المسجلين بالدائرة الانتخابية الكبارية للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، بما يعزز شرعية النائب الذي سيتم انتخابه لتمثيل الدائرة في مجلس نواب الشعب.
وتُجرى الانتخابات التشريعية الجزئية، اليوم الأحد، عبر 17 مركز اقتراع تضم 23 مكتب اقتراع، لاختيار نائب جديد من بين خمسة مترشحين، وذلك إثر شغور المقعد النيابي بوفاة النائب الراحل صالح مباركي.



