إضراب فجئي لسائقي شاحنات نقل المحروقات يربك التزويد بالمحروقات

دخل عدد من سائقي شاحنات نقل المحروقات، صباح اليوم الخميس، في إضراب فجئي، ما تسبب في اضطراب ملحوظ في عمليات تزويد محطات الوقود بعدد من الولايات، وسط تسجيل طوابير طويلة وازدحام بعدد من المحطات.
وبحسب المعطيات المتداولة، انطلق التحرك الاحتجاجي من منطقة الصخيرة بولاية صفاقس، قبل أن يتوسع ليشمل شركات نقل المحروقات بميناء رادس وعدداً من المناطق الأخرى.
ويأتي هذا التحرك على خلفية مطالب مهنية واجتماعية ومادية، في ظل احتجاج السائقين على ما يعتبرونه تدهوراً في ظروف العمل وتراكم عدد من المطالب التي لم تتم الاستجابة إليها.
وتسبب توقف عمليات نقل وتوزيع المحروقات من المنطقة البترولية برادس في انعكاسات مباشرة على عدد من محطات الوقود، حيث شهدت بعض المحطات إقبالاً مكثفاً من المواطنين، مقابل تسجيل طوابير امتدت لمسافات طويلة، فيما أغلقت محطات أخرى أبوابها بعد نفاد مخزونها من البنزين والديزل.
كما انعكس اضطراب التزويد على نشاط سيارات الأجرة ووسائل النقل العمومي وبعض أصناف النقل المهني، وسط مخاوف من اتساع التداعيات في حال تواصل توقف عمليات التوزيع.
وفي الجانب النقابي، أفادت المعطيات المتداولة بأن التحرك انطلق بصورة عفوية، قبل تدخل الهياكل النقابية لتأطيره والدفع نحو فتح باب الحوار والتفاوض بشأن المطالب المطروحة.
وتجري، وفق المعطيات ذاتها، اتصالات ومفاوضات عاجلة بين ممثلي السائقين والجهات المعنية، بهدف احتواء الوضع وضمان استئناف عمليات نقل وتوزيع المحروقات والعودة تدريجياً إلى نسق التزويد الطبيعي.
ويأتي هذا الإضراب في وقت يمثل فيه قطاع نقل المحروقات حلقة أساسية في ضمان انتظام النشاط الاقتصادي وحركة النقل، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في هذا القطاع ينعكس سريعاً على الحياة اليومية للمواطنين.
وتبقى الأنظار متجهة خلال الساعات القادمة إلى نتائج المفاوضات ومدى نجاح الأطراف المتدخلة في التوصل إلى اتفاق ينهي التحرك ويعيد منظومة التزويد بالمحروقات إلى نسقها المعتاد.







