الأخبار
1 أكتوبر 1985.. حمّام الشط في ذاكرة تونس: حين استُهدفت الأراضي التونسية بقصف إسرائيلي بودربالة يشرف على اجتماع مكتب مجلس النواب ويبحث الاستعدادات للدورة البرلمانية الجديدة حزب مسار 25 جويلية يناقش المستجدات السياسية ويستعد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة صفاقس تفتح ملف تأمين الصادرات: يوم دراسي حول ضمان المبيعات بالتقسيط وتسهيل التمويل البنكي تونس تحتضن ورشة دولية حول التسويق العالمي للتمور.. نحو تعزيز حضور التمور التونسية في الأسواق الدولية تونس تتسلّم معدات أمنية أمريكية بقيمة نحو مليون دولار 'تاكسي' تصطدم بالمترو على مستوى المركز العمراني الشمالي وأريانة نزار محمدي لـ«المدينة أف أم»: الملاسين ليست عنوان للجريمة ولا منطقة خارجة عن القانون.. حاسبوا مرتكبي الجريمة واتركوا أهل الحي خارج دائرة التعميم إلغاء العقوبة السجنية من مرسوم 54 سفارة تونس بكندا تؤكد قيامها بمساعٍ رسمية لكشف الحقيقة حول ملابسات مقتل التونسية ليلى بن سالم رئيس الجمهوريّة يشرف على اجتماع وزاري لتنقيح عدد من المراسيم منها المرسوم 54 انطلاق مشروع تزويد 330 عائلة بالماء الصالح للشرب في وادي مليز بين 8 و20 سنة سجنا للمتورطين في مقتل شاب بالمرسى قضية قاصر بالملاسين.. الاحتفاظ بصديقتها وتواصل الأبحاث للكشف عن ملابسات الواقعة القطب القضائي الاقتصادي والمالي يجمّد أموالاً وعقارات على ذمة قضية تضم 9 متهمين قضية القاصر يقين.. الأمن يوضح حقيقة المعطيات المتداولة ويحدد هويات مشتبه بهم مدنين: حجز 465 حبّة «أريكا» وكميات من الزطلة والإكستازي وإيقاف شخصين منزل بورقيبة: إيقاف شخص بمحيط مؤسسة تربوية بشبهة ترويج المخدرات الملاسين: طفلة قاصر في حالة صحية حرجة إثر تعرّضها لاعتداء جنسي.. والأبحاث الأمنية متواصلة مقرين: يوم تحسيسي لمكافحة داء الكلب.. دعوات إلى التلقيح ومقاربة جديدة للتعامل مع الكلاب السائبة عاجل | تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب وترويج الكوكايين وحجز 2.5 كلغ من المخدّر ويخت وسيارتين فاخرتين عاجل | العمران: الإطاحة بمشتبه به في ترويج المخدرات وحجز كمية من القنب الهندي ومبلغ مالي صفاقس – طينة | حديقة منزل تخفي أسرارًا دامية.. اعتداء بسلاح أبيض يقود إلى اكتشاف جثث ورفات مدفونة تمغزة: إقبال بنحو 21% على التصويت لسحب الوكالة بعمادة سندس فم الخنقة مقرِين: حملة تحسيسية وتلقيح للكلاب والقطط بمناسبة اليوم العالمي لمقاومة داء الكلب تمغزة – توزر: إقبال ضعيف على التصويت لسحب وكالة عضو بالمجلس المحلي الشاب عماد يوضح ملكيته لأغنية «يا لا لا عيونك سود وجلّابات» ويتمسّك بحقه في حماية حقوقه الفنية سوسة ـ بوحسينة: الإطاحة بشخصين يُشتبه في تورّطهما في ترويج أقراص مخدّرة وزير الاقتصاد والتخطيط يمثل تونس في احتفال الصين بعيدها الوطني اتحاد الشغل بسوسة: قاسم الزمني يتمسّك باستقالته ويُرجعها إلى «عراقيل» داخل المكتب التنفيذي الجهوي

الأخبارالمدينة آف آمعاجلعالميةوطنية

1 أكتوبر 1985.. حمّام الشط في ذاكرة تونس: حين استُهدفت الأراضي التونسية بقصف إسرائيلي

المدينة أف أم – ذاكرة وطنية

في مثل هذا اليوم، 1 أكتوبر 1985، شهدت منطقة حمّام الشط بالضاحية الجنوبية للعاصمة تونس غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت قيادتها قد اتخذت من تونس مقرًا لها بعد مغادرة بيروت سنة 1982.

وفي حدود الساعة العاشرة وسبع دقائق صباحًا، وفق الوثائق التي قدمتها تونس إلى مجلس الأمن، اخترقت ست طائرات عسكرية إسرائيلية المجال الجوي التونسي وحلّقت على ارتفاع منخفض قبل أن تقصف منطقة حمّام الشط، حيث أُسقطت خمس قنابل زنة الواحدة منها ألف رطل، وفق الرواية التونسية المقدمة رسميًا إلى الأمم المتحدة.

وأدّى القصف إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وإلى أضرار مادية واسعة. وتفيد وثائق الأمم المتحدة بأن الحصيلة التي عرضتها تونس أمام مجلس الأمن بلغت 68 قتيلًا وأكثر من 100 جريح، من الفلسطينيين والتونسيين، في حين وصفت السلطات التونسية الموقع المستهدف بأنه منطقة عمرانية تضم سكانًا تونسيين وعددًا من الفلسطينيين الذين غادروا لبنان.

تونس تضع سيادتها أمام مجلس الأمن

لم تتعامل تونس مع الغارة باعتبارها استهدافًا لمقرات فلسطينية فحسب، بل اعتبرتها اعتداءً على سيادتها وسلامة أراضيها. وفي اليوم نفسه، وجّهت تونس رسالة رسمية إلى رئيس مجلس الأمن طالبت فيها بتحرك دولي وإدانة الهجوم، وباتخاذ إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الأعمال، إلى جانب المطالبة بالتعويض عن الخسائر البشرية والمادية.

وفي 4 أكتوبر 1985، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 573، الذي أدان فيه ما وصفه بـ«عمل العدوان المسلح» الذي ارتكبته إسرائيل ضد الأراضي التونسية، وطالبها بالامتناع عن تكرار مثل هذه الأعمال أو التهديد بها، كما أقرّ بحق تونس في الحصول على تعويضات مناسبة عن الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بها. واعتمد القرار بأغلبية 14 صوتًا مقابل صفر، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

ولم يتوقف المسار الدولي عند مجلس الأمن، إذ تشير سجلات الأمم المتحدة كذلك إلى أن مجلس منظمة الطيران المدني الدولي أدان في 18 أكتوبر 1985 انتهاك المجال الجوي التونسي وما مثّله ذلك من خطر على الملاحة الجوية الدولية.

أربعة عقود.. والذاكرة لم تُغلق

بعد مرور 41 عامًا على أحداث حمّام الشط، لا تزال ذكرى الأول من أكتوبر 1985 حاضرة في الذاكرة التونسية والفلسطينية، باعتبارها محطة مفصلية شهدت سقوط ضحايا تونسيين وفلسطينيين على الأراضي التونسية، ودفعت تونس إلى خوض معركة دبلوماسية في مجلس الأمن دفاعًا عن سيادتها.

لقد تحوّل حمّام الشط منذ ذلك التاريخ إلى جزء من الذاكرة المشتركة بين تونس وفلسطين؛ ذاكرة ارتبطت بحدث دموي وقع على أرض تونس، وبموقف دبلوماسي تونسي وصل إلى مجلس الأمن وانتهى بصدور قرار دولي يدين الغارة ويقرّ بحق تونس في المطالبة بالتعويضات.

في الأول من أكتوبر، لا تُستعاد الحكاية لمجرد استحضار الماضي، بل لتبقى الذاكرة شاهدًا على حدث ترك أثره في تاريخ تونس وفلسطين.

زر الذهاب إلى الأعلى