الأخبار
من نابل إلى طينة وجندوبة.. جرائم مروّعة تهزّ تونس وتطرح السؤال الأخطر: إلى أين نسير؟ قيس سعيّد يحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء ببنزرت ويلتقي عددًا من المقاومين والمواطنين قصر هلال وقصيبة المديوني: إيقاف 11 شخصًا في قضية تتعلق بالرهان الرياضي وحجز مبالغ مالية مجلس وزراء الداخلية العرب: اجتماع أمني لتعزيز التنسيق وتطوير التعاون العربي المشترك رئيس الجمهورية يشرف على مجلس الوزراء ويؤكد أولوية العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين لجنة الصحة تواصل النظر في مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي العام لقطاع الصحة وزير تكنولوجيات الاتصال يؤكد أهمية التحول الرقمي خلال افتتاح تظاهرة «BigTech Africa» إعادة فتح مكتبة الديوان بالمدينة العتيقة بعد أشغال الصيانة والترميم الدكتورة ميار الشريف… كفاءة طبية تجمع بين الاحترافية ونبل الأخلاق وشغف المهنة البابا يدخل المستشفى الثلاثاء لاستئصال ورم في الرئة مداهمة قبل الفجر لمنزل إلهان عمر… ما الذي تبحث عنه السلطات الأميركية؟ عاجل | بطاقة إيداع بالسجن في حقّ محامٍ معزول في قضية ترويج مخدرات هيئة الانتخابات تتابع جاهزية الإدارات الجهوية استعدادًا للتشريعية لسنة 2027 والانتخابات البلدية السلامة الصحية للمنتجات الغذائية: حجز وإتلاف 1120 طنًا من المواد غير الصالحة للاستهلاك لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم تبحث توازنات المالية العمومية وتوجّهات مشروع قانون المالية لسنة 2027 مجلس نواب الشعب يناقش تسوية وضعية الآبار الفلاحية غير المرخّص فيها وسط تحديات ندرة المياه أيام قرطاج الموسيقية تختتم دورتها الحادية عشرة بتتويج ثلاث مجموعات ناشئة وحفل لفايا يونان صفاقس المدينة: إيقاف أكثر من 6 أشخاص وحجز صفائح من القنب الهندي و260 قرصًا مخدّرًا إعادة فتح المكتبة الجهوية بالمنستير بعد أشغال تهيئة وصيانة بكلفة 1.5 مليون دينار جمال: حملة أمنية لحجز الدراجات النارية التي لا تستظهر بوثائق قانونية الكبارية تستعد لتنظيم تظاهرة رياضية تحت شعار «لا للمخدرات» مجلس وزاري مضيّق يتابع مشاريع الطاقة: خطة لتعزيز الإنتاج وإضافة قدرات كهربائية قبل صائفة 2027 تونس تحتفي باليوم العالمي للبريد وتؤكد دور الذكاء الاصطناعي في دعم الإدماج والاستدامة ميناء حلق الوادي يستقبل أكثر من 10 آلاف سائح في يوم واحد وسط ارتفاع مرتقب في حركة الرحلات السياحية تونس تستعد لاحتضان الملتقى الدولي للمناطيد والطائرات الشراعية: رحلة تجمع السياحة والثقافة واكتشاف المواقع الأثرية القضاء بالسجن 15 عامًا لرجل الأعمال حاتم الشعبوني و11 عامًا لثلاثة متهمين في قضية فساد مالي المنستير: حجز 38 دراجة نارية خلال حملة أمنية لمراقبة مستعملي الدراجات بودربالة يشرف على ندوة الرؤساء ويدعو إلى تعزيز المبادرة التشريعية والرقابة البرلمانية وزير الداخلية خالد النوري في زيارة عمل إلى طرابلس لتعزيز التعاون الأمني التونسي الليبي وتيسير حركة العبور SYLLECTUM Cars & Trucks تطلق رسميًا علامة SINOTRUK BOLDEN في تونس وتراهن على سوق الـPick-up

الأخبارالمدينة آف آمعاجلعالميةوطنية

1 أكتوبر 1985.. حمّام الشط في ذاكرة تونس: حين استُهدفت الأراضي التونسية بقصف إسرائيلي

المدينة أف أم – ذاكرة وطنية

في مثل هذا اليوم، 1 أكتوبر 1985، شهدت منطقة حمّام الشط بالضاحية الجنوبية للعاصمة تونس غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت قيادتها قد اتخذت من تونس مقرًا لها بعد مغادرة بيروت سنة 1982.

وفي حدود الساعة العاشرة وسبع دقائق صباحًا، وفق الوثائق التي قدمتها تونس إلى مجلس الأمن، اخترقت ست طائرات عسكرية إسرائيلية المجال الجوي التونسي وحلّقت على ارتفاع منخفض قبل أن تقصف منطقة حمّام الشط، حيث أُسقطت خمس قنابل زنة الواحدة منها ألف رطل، وفق الرواية التونسية المقدمة رسميًا إلى الأمم المتحدة.

وأدّى القصف إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وإلى أضرار مادية واسعة. وتفيد وثائق الأمم المتحدة بأن الحصيلة التي عرضتها تونس أمام مجلس الأمن بلغت 68 قتيلًا وأكثر من 100 جريح، من الفلسطينيين والتونسيين، في حين وصفت السلطات التونسية الموقع المستهدف بأنه منطقة عمرانية تضم سكانًا تونسيين وعددًا من الفلسطينيين الذين غادروا لبنان.

تونس تضع سيادتها أمام مجلس الأمن

لم تتعامل تونس مع الغارة باعتبارها استهدافًا لمقرات فلسطينية فحسب، بل اعتبرتها اعتداءً على سيادتها وسلامة أراضيها. وفي اليوم نفسه، وجّهت تونس رسالة رسمية إلى رئيس مجلس الأمن طالبت فيها بتحرك دولي وإدانة الهجوم، وباتخاذ إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الأعمال، إلى جانب المطالبة بالتعويض عن الخسائر البشرية والمادية.

وفي 4 أكتوبر 1985، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 573، الذي أدان فيه ما وصفه بـ«عمل العدوان المسلح» الذي ارتكبته إسرائيل ضد الأراضي التونسية، وطالبها بالامتناع عن تكرار مثل هذه الأعمال أو التهديد بها، كما أقرّ بحق تونس في الحصول على تعويضات مناسبة عن الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بها. واعتمد القرار بأغلبية 14 صوتًا مقابل صفر، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

ولم يتوقف المسار الدولي عند مجلس الأمن، إذ تشير سجلات الأمم المتحدة كذلك إلى أن مجلس منظمة الطيران المدني الدولي أدان في 18 أكتوبر 1985 انتهاك المجال الجوي التونسي وما مثّله ذلك من خطر على الملاحة الجوية الدولية.

أربعة عقود.. والذاكرة لم تُغلق

بعد مرور 41 عامًا على أحداث حمّام الشط، لا تزال ذكرى الأول من أكتوبر 1985 حاضرة في الذاكرة التونسية والفلسطينية، باعتبارها محطة مفصلية شهدت سقوط ضحايا تونسيين وفلسطينيين على الأراضي التونسية، ودفعت تونس إلى خوض معركة دبلوماسية في مجلس الأمن دفاعًا عن سيادتها.

لقد تحوّل حمّام الشط منذ ذلك التاريخ إلى جزء من الذاكرة المشتركة بين تونس وفلسطين؛ ذاكرة ارتبطت بحدث دموي وقع على أرض تونس، وبموقف دبلوماسي تونسي وصل إلى مجلس الأمن وانتهى بصدور قرار دولي يدين الغارة ويقرّ بحق تونس في المطالبة بالتعويضات.

في الأول من أكتوبر، لا تُستعاد الحكاية لمجرد استحضار الماضي، بل لتبقى الذاكرة شاهدًا على حدث ترك أثره في تاريخ تونس وفلسطين.

زر الذهاب إلى الأعلى