
شهد قطاع نقل المحروقات، اليوم الخميس 20 أوت 2026، تحركًا احتجاجيًا نفذه عدد من عمال شركات نقل المحروقات، على خلفية تراكم جملة من المطالب والإشكاليات الاجتماعية والمهنية، وفق ما أفادت به مصادر نقابية.
وفي تصريح لـراديو المدينة أف أم، أوضح سليم السحيمي، الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، أن الجامعة العامة تتبنى مطالب عمال نقل المحروقات، مشيرًا إلى أن المناخ الاجتماعي في القطاع يشهد توترًا منذ عدة أشهر.

وأكد السحيمي أن التحرك الاحتجاجي الأخير لم يصدر عن هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، غير أن الجامعة العامة تتبنى المطالب المطروحة وتتفهّم دوافع العمال، وفق تصريحه.
وتتعلق المطالب، بحسب المصدر النقابي ذاته، بتطبيق التشريعات والاتفاقيات المتعلقة بظروف العمل، وتعزيز شروط الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب تفعيل الزيادات في الأجور التي تم نشرها بالرائد الرسمي، وتوفير زيّ العمل، فضلًا عن تسوية وضعية التغطية الاجتماعية للعمال.
وأوضح السحيمي أن العمال يطالبون كذلك بمعالجة وضعية المساهمات الاجتماعية التي يتم اقتطاعها من أجورهم، وفق ما جاء في التصريح، معتبرًا أن أي خلل في تحويل هذه المساهمات إلى الصناديق الاجتماعية يمكن أن ينعكس على حقوق العمال وعائلاتهم في التغطية والعلاج.
وأضاف الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية أن الهياكل النقابية دعت، في مناسبات عدة، إلى تطبيق القانون وفتح باب الحوار، محملًا مسؤولية تعطل مسار الحوار للجهات التي لم تتمكن، وفق تقديره، من توفير الظروف الملائمة لاستئنافه.
ويأتي هذا التحرك في ظل اضطراب في نسق تزويد عدد من محطات الوقود بالمحروقات، حيث شهدت عدة مناطق طوابير طويلة أمام المحطات، بالتزامن مع توقف أو تراجع عمليات نقل وتوزيع المحروقات.
ويطرح الوضع الحالي مجددًا مسألة الحوار الاجتماعي وآليات إدارة النزاعات المهنية، خاصة في القطاعات الحيوية التي يمكن أن ينعكس أي اضطراب فيها بصورة مباشرة على حياة المواطنين وحركة النقل والنشاط الاقتصادي.
وتبقى تطورات الوضع مرتبطة بمآل الاتصالات والمفاوضات بين الأطراف المعنية، ومدى التوصل إلى حلول للمطالب المطروحة بما يضمن استئناف عمليات نقل وتوزيع المحروقات وعودة نسق التزويد إلى طبيعته.
راديو المدينة أف أم – متابعة وتغطية مستمرة لتطورات الوضع.



