حريق غامض يلتهم بناية تاريخية بتونس المدينة ويثير مخاوف من الانهيار

اندلع فجر أمس، في حدود الساعة الثالثة صباحًا، حريق هائل داخل إحدى البنايات التاريخية الكائنة بنهج سيدي قادوس بمنطقة الزرارعية، التابعة لمعتمدية تونس المدينة، في حادثة ما تزال أسبابها مجهولة إلى حدّ الآن.
وقد نشب الحريق داخل وكالة تُعرف بنشاط “الصباطية”، حيث تتوزع فضاءات البناية بين عدد من المالكين الخواص، فيما يخضع جزء منها إلى تصرف الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية.
تدخل متواصل وصعوبات ميدانية
ورغم التدخل السريع لأعوان الحماية المدنية منذ اللحظات الأولى، فإن ألسنة اللهب استمرت لساعات طويلة، في ظل صعوبات كبيرة واجهت فرق الإطفاء، تعود بالأساس إلى الطبيعة الهشة للبناية وتقادمها، ما ساهم في سرعة انتشار النيران داخل مختلف أجزائها.
خطر انهيار يهدد المحيط
وتُعدّ البناية المتضررة جزءًا من النسيج العمراني العتيق للمدينة، وهو ما يضاعف من خطورة الوضع، خاصة مع تواصل اشتعال النيران وتزايد المخاوف من انهيار كلي أو جزئي قد يهدد سلامة المتساكنين والمارة.
فرضيات مفتوحة وتحقيق منتظر
وفي ظل غموض أسباب الحريق، لم تستبعد بعض المصادر فرضية الفعل الإجرامي، خاصة مع تسجيل حوادث مماثلة في المنطقة خلال فترات سابقة، ما يطرح ضرورة فتح تحقيق معمق لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.
إهمال المباني العتيقة يعود للواجهة
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة ملف وضعية المباني الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة، حيث تعاني العديد منها من الإهمال وغياب الصيانة، رغم قيمتها التاريخية والمعمارية.
وتتواصل في هذا السياق الدعوات إلى تدخل عاجل من قبل السلط المعنية لإطلاق برامج ترميم وصيانة شاملة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات، وصون التراث الوطني من خطر الاندثار.










