
تجمع عشرات التونسيين، اليوم السبت 11 أفريل 2026، أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، في وقفة احتجاجية دعت إليها “جبهة الخلاص الوطني” المعارضة، للمطالبة بإنهاء التحفظ على عدد من الرموز السياسية الموقوفة على ذمة قضايا مختلفة.
تزامن مع ذكرى وطنية وحزبية
تزامن التحرك الاحتجاجي مع إحياء الذكرى الـ88 لأحداث 9 أفريل 1938 (عيد الشهداء)، وهي محطة تاريخية في نضال التونسيين ضد الاستعمار الفرنسي، كما توافق مع الذكرى الرابعة لتأسيس جبهة الخلاص الوطني (تأسست في 2022). وشارك في الوقفة عائلات الموقوفين وشخصيات حقوقية، رفعوا خلالها شعارات تنادي بـ”استقلالية القضاء” و”الحرية للموقوفين”.
مواقف قيادات المعارضة
وفي كلمة له خلال الوقفة، دعا القيادي بالجبهة، بلقاسم حسن، السلطات إلى إطلاق سراح الموقوفين وكف التتبعات القانونية بحقهم، مشيراً إلى أن رئيس الجبهة، أحمد نجيب الشابي، يقضي هذه الذكرى خلف القضبان.
من جانبها، اعتبرت فائزة راهم، زوجة الموقوف عصام الشابي، أن التتبعات القضائية شملت أطيافاً سياسية متنوعة، مما خلق نوعاً من “الوحدة” في الرؤى بين عائلات الموقوفين بمختلف توجهاتهم، داعية إلى تنسيق الجهود الحقوقية في هذا الملف.
سياق قانوني وسياسي
تشهد تونس منذ فيفري 2023 سلسلة من الإيقافات شملت قيادات حزبية وناشطين، فيما عُرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”. وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت في نوفمبر الماضي أحكاماً سجنية تراوحت بين 10 و45 عاماً بحق عدد من الموقوفين، من بينهم نور الدين البحيري، غازي الشواشي، وعصام الشابي.
تباين الرؤى:
-
الموقف الرسمي: تؤكد السلطات التونسية بانتظام أن الموقوفين يواجهون تهمًا جنائية بحتة، وأن القضاء يمارس مهامه بكل استقلالية دون تدخل من السلطة التنفيذية، مشددة على أن الإجراءات تهدف لحماية الدولة.
-
موقف المعارضة: تصف قوى المعارضة هذه المحاكمات بأنها “سياسية”، وتعتبرها جزءاً من الإجراءات الاستثنائية التي بدأها الرئيس قيس سعيد في 25 جويلية 2021، والتي يراها المعارضون “انحرافاً عن المسار الديمقراطي”، بينما يعتبرها المؤيدون “تصحيحاً لمسار الثورة”.صور ومتابعة : مريم الذوادي











