
كشف المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة، مهدي الحلوي، عن إطلاق استثمارات سياحية جديدة بقيمة 500 مليون دينار بالمنطقة السياحية طبرقة-عين دراهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية ودعم مكانة الجهة كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين السياحة الغابية والرياضية والاستشفائية والشاطئية.
وأوضح الحلوي أن هذه الاستثمارات ستشمل إنجاز ثلاث وحدات فندقية جديدة بطاقة إيواء تناهز 2000 سرير، ما من شأنه أن يساهم في توفير مواطن شغل إضافية وتنشيط الدورة الاقتصادية بالجهة، فضلاً عن تعزيز الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي.
وأكد أن ولاية جندوبة تمتلك مؤهلات سياحية فريدة تجعلها من أبرز الوجهات الواعدة في تونس، نظراً لما توفره من تنوع طبيعي وبيئي يجمع بين الغابات والجبال والشواطئ والمياه المعدنية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية على المستوى الوطني والدولي.
دعم لمطار طبرقة-عين دراهم الدولي
وأشار المدير العام للديوان الوطني للسياحة إلى أن المشاريع الجديدة ستسهم بشكل مباشر في إعادة تنشيط مطار طبرقة-عين دراهم الدولي وزيادة حركة المسافرين والسياح الوافدين إلى المنطقة.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة السياحة بالتنسيق مع وزارة النقل على استقطاب أسواق سياحية جديدة، خاصة من أوروبا الشرقية، عبر برمجة رحلات سياحية غير منتظمة (تشارتر) انطلاقاً من بولونيا والتشيك.
وأوضح أن المطار استقبل بالفعل رحلتين تقلان أكثر من 300 سائح، مع توقعات بارتفاع عدد الرحلات والوافدين خلال الفترة المقبلة بفضل الجهود الترويجية وتحسن العرض السياحي بالجهة.
السياحة الثقافية والرياضية رافعة للتنمية
وأكد الحلوي أن المشهد الثقافي والرياضي يمثل أحد أبرز عناصر الجذب السياحي في ولاية جندوبة، مشيراً إلى عودة مهرجان الجاز الدولي بطبرقة، إضافة إلى تنظيم عدد من التظاهرات الرياضية واستضافة المنتخبات والفرق الوطنية والدولية لإجراء تربصاتها بالمركبات الرياضية المتطورة في طبرقة وعين دراهم.
وأضاف أن هذه الأنشطة تسهم في تنويع المنتوج السياحي وتحقيق حركية اقتصادية وتجارية مستدامة لفائدة مختلف المتدخلين في القطاع.
مؤشرات إيجابية للقطاع السياحي
وفي ما يتعلق بالأداء السياحي الوطني، أوضح المدير العام للديوان الوطني للسياحة أن تونس استقبلت إلى حدود الفترة الحالية نحو 1.3 مليون سائح، في مؤشر يعكس نسقاً تصاعدياً واعداً للموسم السياحي الحالي.
وأشار إلى أن وزارة السياحة تواصل العمل على تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، بهدف تحقيق التوازن بين زيادة عدد الوافدين والارتقاء بجودة التجربة السياحية، بما يعزز تنافسية الوجهة التونسية على الأسواق العالمية.



