
أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، أن الانخفاض المسجل في أسعار الدواجن خلال الأسابيع الأخيرة كان متوقعاً، نتيجة ارتفاع الإنتاج مقابل تراجع الطلب، مشيراً إلى أن الغرفة كانت قد توقعت هذا المنحى منذ بداية شهر جوان.
وأوضح النفزاوي أن معدل الإنتاج الشهري للدواجن كان يدور في حدود 12 ألف طن، إلا أن المجمع المهني للدواجن رفع نسق الإنتاج ليبلغ نحو 16 ألف طن شهرياً، وهو مستوى قياسي وغير مسبوق، ومن المنتظر أن يتواصل إلى غاية شهر سبتمبر 2026.
وفرة العرض وراء انخفاض الأسعار
وبيّن رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء أن ارتفاع العرض بشكل لافت مقارنة بحجم الطلب في السوق المحلية أدى إلى تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، في ظل توفر كميات كبيرة من الدواجن بمختلف نقاط البيع.
وأضاف أن هذه الوفرة، رغم انعكاسها الإيجابي على المستهلك، قد تتحول إلى عبء على المنتجين عندما تُسوق المنتوجات بأسعار تقل عن كلفة الإنتاج، ما يهدد التوازن الاقتصادي للقطاع.
أسعار الدجاج مرشحة للاستقرار
وأشار النفزاوي إلى أن سعر التكلفة الحقيقي للكيلوغرام الواحد من الدجاج يتجاوز 8.5 دنانير، مؤكداً أن الأسعار الحالية لا تعكس الكلفة الفعلية للإنتاج.
وتوقع أن يكون التراجع الحالي ظرفياً، مرجحاً عودة الأسعار إلى الاستقرار خلال الفترة المقبلة بين 8.5 و9 دنانير للكيلوغرام، خاصة مع ارتفاع الطلب المنتظر خلال الموسم الصيفي وتزايد الاستهلاك العائلي والسياحي.
خسائر كبيرة في قطاع البيض
وفي ما يتعلق بقطاع البيض، أكد النفزاوي أن المربين يواجهون وضعية صعبة نتيجة البيع بأسعار أقل من كلفة الإنتاج، وهو ما يتسبب في خسائر مالية متواصلة للفلاحين والمنتجين.
وحذر من أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس سلباً على استدامة القطاع، مشيراً إلى أن معالجة الأضرار المتراكمة قد تستغرق سنوات طويلة.
ودعا رئيس الغرفة الدولة إلى التدخل عبر آليات تنظيمية ودعم موجه للمنتجين بهدف المحافظة على التوازن بين مصالح المستهلكين والمهنيين وضمان استمرارية الإنتاج الوطني من الدواجن والبيض.
وتبقى أسعار اللحوم البيضاء من أكثر الملفات التي تحظى بمتابعة المستهلكين في تونس، نظراً لدورها الأساسي في الاستهلاك اليومي، في وقت يسعى فيه القطاع إلى تحقيق التوازن بين وفرة الإنتاج وضمان مردودية اقتصادية عادلة للمنتجين.



