
أكد كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه، حمادي الحبيب، ضرورة التسريع في استكمال المشاريع والمنشآت المائية بولايتي مدنين وتطاوين وإدخالها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، بما يساهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهتين.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل خصصت لمتابعة نشاط المندوبيتين الجهويتين للتنمية الفلاحية بمدنين وتطاوين، حيث تم التطرق إلى واقع القطاع المائي والفلاحي بالمنطقة وسبل تطويره ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية.
وشدد حمادي الحبيب على أهمية الصيانة الدورية للتجهيزات والمنشآت المائية وضمان توفير معدات وآلات الضخ الضرورية، بهدف المحافظة على استمرارية المرفق العمومي للمياه وتحسين مردودية الشبكات المائية وتعزيز نجاعة استغلال الموارد المتاحة.
تعزيز استخدام المياه المعالجة
ودعا كاتب الدولة إلى تكثيف استعمال المياه المعالجة في مختلف المجالات الممكنة، خاصة في القطاعين الفلاحي والبيئي، وذلك في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد المائية غير التقليدية وترشيد استغلال الموارد التقليدية في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
وأكد أن الاعتماد على المياه المعالجة أصبح خياراً استراتيجياً لمواجهة الضغوط المتنامية على الموارد المائية وتحقيق استدامة أكبر في إدارة المياه.
يقظة متواصلة لمواجهة مخاطر الجراد
وفي جانب آخر، شدد المسؤول الحكومي على ضرورة مواصلة عمليات الرصد واليقظة اليومية بالمناطق الحدودية والمناطق المهددة بدخول الجراد، مع ضمان جاهزية فرق الاستكشاف والتدخل السريع وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة للتعامل الفوري مع أي بؤر محتملة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المنظومات الفلاحية والغطاء النباتي والثروات الطبيعية من المخاطر التي قد تنجم عن انتشار الجراد.
دعم الزراعات الكبرى وتطوير القطاع الفلاحي
وتناولت الجلسة أيضاً أهمية تثمين تجارب زراعة القمح بالمناطق الجنوبية ودعمها بهدف المساهمة في تعزيز الإنتاج الوطني من الحبوب، إلى جانب متابعة تقدم إنجاز التعداد العام للفلاحة باعتباره أداة أساسية لتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومحينة حول القطاع الفلاحي.
كما تم استعراض أوضاع مختلف الأنشطة الفلاحية بمدنين وتطاوين، بما في ذلك الزراعات الكبرى، وقطاع الزياتين والأشجار المثمرة، والصيد البحري وتربية الأسماك، والفلاحة البيولوجية، فضلاً عن تقييم مؤشرات الإنتاج وسير الموسم الفلاحي الحالي.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي والغذائي وتحسين مردودية القطاع الفلاحي، خاصة بالمناطق الجنوبية التي تواجه تحديات مناخية وبيئية متزايدة.



