
وتتمثل المبادرة في توفير أوعية مائية داخل محيط مواقع الإنتاج الصحراوية، بهدف تمكين الطيور والإبل وغيرها من الحيوانات من الحصول على المياه خلال أشهر الصيف التي تشهد ظروفاً مناخية قاسية.
ودعا صاحب المبادرة زملاءه العاملين بالمواقع البترولية إلى استغلال ما يتبقى من قوارير المياه المعدنية بعد الاستعمال وسكبها داخل الأوعية المخصصة للحيوانات، مع الحرص على المحافظة على هذه المنشآت البسيطة التي قد تمثل طوق نجاة للكائنات الحية في الصحراء.
دعوة إلى تعميم المبادرة
وأعرب العامل عن أمله في أن تتبنى بقية الشركات البترولية الناشطة في المناطق الصحراوية مبادرات مماثلة، من خلال تهيئة نقاط مياه دائمة أو موسمية تساعد على حماية الحيوانات من مخاطر العطش والجفاف.
وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها صحراء تطاوين خلال فصل الصيف، حيث تتجاوز درجات الحرارة في بعض الأحيان مستويات مرتفعة قد تهدد حياة الحيوانات وتؤثر على التوازن البيئي بالمنطقة.
مسؤولية بيئية ومجتمعية
ويرى متابعون أن مثل هذه المبادرات الفردية تعكس تنامي الوعي البيئي لدى العاملين بالمناطق الصحراوية، كما تندرج ضمن مبادئ المسؤولية المجتمعية والبيئية التي يمكن للمؤسسات الاقتصادية دعمها وتعزيزها.
وتُعد حماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الحياة البرية من بين التحديات المطروحة بالمناطق الصحراوية، خاصة في ظل تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الموارد المائية الطبيعية.
وتبقى مثل هذه المبادرات الإنسانية نموذجاً إيجابياً يمكن البناء عليه لتشجيع ثقافة التطوع البيئي وترسيخ قيم الرحمة والعناية بالكائنات الحية في مختلف مناطق البلاد.
متابعة : طاهر عبيد




