
شهد مخيم العودة الطوعية بمنطقة العامرة من ولاية صفاقس، فجر اليوم الثلاثاء 16 جوان 2026، مغادرة 91 مهاجراً غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء في اتجاه مطار تونس قرطاج الدولي، استعداداً لرحلات إعادتهم الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
وأكد المشرف العام على المخيم أن عمليات العودة الطوعية تتواصل بشكل يومي وفق الحجوزات المتوفرة على متن رحلات الخطوط التونسية، في إطار برنامج يهدف إلى تمكين المهاجرين الراغبين في العودة من استكمال الإجراءات اللازمة في أفضل الظروف.
وأوضح أن المجموعة التي غادرت اليوم تضم مهاجرين من جنسيات إفريقية مختلفة، فيما يُنتظر أن يستقبل المخيم مساء اليوم ما بين 150 و200 شخص جديد من الراغبين في العودة الطوعية، قادمين من نقطة التجميع بمنطقة البحيرة في العاصمة تونس.
توسعة جديدة لمخيم العامرة
وكشف المشرف العام أن المخيم سيشهد خلال الأيام المقبلة توسعة ثانية سترفع طاقة استيعابه من 700 إلى 1000 شخص، وذلك استجابة للارتفاع المتواصل في عدد المهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي لمواكبة الطلب المتزايد على برنامج العودة الطوعية، وتوفير ظروف إقامة وتنظيم أفضل للمستفيدين من البرنامج.
حملات تحسيسية متواصلة
وأرجع المسؤول ارتفاع عدد طلبات العودة الطوعية إلى الحملات التحسيسية التي تنفذها وحدات الحرس الوطني بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي في مختلف ولايات الجمهورية، خاصة في المناطق التي تشهد تواجد أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين.
وأضاف أن هذه الحملات ساهمت في توضيح إجراءات العودة الطوعية ومرافقة الراغبين في استكمال الملفات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بسفرهم.
أكثر من 4800 عائد إلى بلدانهم
وبحسب المعطيات الرسمية، يبلغ عدد المقيمين حالياً داخل مخيم العودة الطوعية بالعامرة نحو 570 شخصاً، دون احتساب الوافدين الجدد المنتظر وصولهم خلال الساعات القادمة.
وأكد المشرف العام أن العدد الجملي للمهاجرين الذين تمت إعادتهم طوعياً إلى بلدانهم الأصلية ارتفع إلى 4826 شخصاً، ما يعكس نسقاً متصاعداً لعمليات العودة خلال الأشهر الأخيرة.
ويُعد برنامج العودة الطوعية أحد الآليات المعتمدة لمرافقة المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية في إطار يحفظ كرامتهم ويضمن استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.



