رسمياً: هيرفي رونار مدرباً جديداً للمنتخب التونسي خلفاً لصبري اللموشي
الجامعة التونسية لكرة القدم تنهي التعاقد مع اللموشي بالتراضي وتراهن على خبرة المدرب الفرنسي لإنقاذ مشوار "نسور قرطاج" في مونديال 2026.

أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رونار مدرباً جديداً للمنتخب الوطني التونسي، خلفاً لصبري اللموشي، وذلك في خطوة عاجلة تهدف إلى إعادة ترتيب صفوف “نسور قرطاج” خلال مشاركتهم في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأكد الناطق الرسمي باسم الجامعة التونسية لكرة القدم معز المستيري أن الطرفين توصلا إلى اتفاق يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية مع صبري اللموشي بالتراضي، على خلفية النتائج السلبية الأخيرة التي حققها المنتخب.
تغييرات شاملة في الإطار الفني
ولم يقتصر القرار على رحيل المدرب الأول فقط، بل شمل أيضاً إنهاء مهام كامل الجهاز الفني المساعد الذي رافق صبري اللموشي، بما في ذلك المدرب المساعد ومدرب حراس المرمى والمعد البدني ومحلل الأداء.
في المقابل، تقرر الإبقاء على وهبي الخزري ضمن المنظومة الفنية الجديدة، إلى جانب تعيين منذر الكبير بصفته مديراً فنياً للجامعة التونسية لكرة القدم.
كما سيضم الجهاز الفني الجديد مدرب حراس مرمى ومحلل أداء من اختيار هيرفي رونار، بالإضافة إلى مدرب مساعد تونسي مع إمكانية الاستعانة بمدرب مساعد فرنسي، فضلاً عن أنس قازوز في خطة معد بدني.
بداية فورية للمهمة
ومن المنتظر أن يباشر هيرفي رونار مهامه رسمياً بداية من اليوم الثلاثاء، استعداداً للمباراة الثانية للمنتخب التونسي في دور المجموعات أمام المنتخب الياباني.
وينص الاتفاق الحالي على قيادة رونار للمنتخب خلال بقية مشواره في كأس العالم 2026 بنفس الامتيازات المالية التي كان يتمتع بها صبري اللموشي، على أن يتم عقب نهاية المشاركة المونديالية عقد جلسة تقييم للنظر في إمكانية تمديد التعاون بين الطرفين على المدى الطويل.
نتائج عجّلت برحيل اللموشي
وجاء قرار تغيير الجهاز الفني بعد سلسلة من النتائج السلبية التي أثارت انتقادات واسعة، كان أبرزها الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوار تونس بالمونديال.
كما سبقت هذه الخسارة هزيمة ودية قاسية أمام المنتخب البلجيكي بخماسية نظيفة في العاصمة البلجيكية بروكسيل.
وخلال فترة إشرافه على المنتخب منذ جانفي 2026، اكتفى صبري اللموشي بتحقيق فوز وحيد أمام هايتي ودياً، مقابل تعادل سلبي مع كندا وثلاث هزائم أمام النمسا وبلجيكا والسويد.
رونار.. خبير المنتخبات والبطولات الكبرى
يُعتبر هيرفي رونار من أبرز المدربين على الساحة الدولية، حيث يمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات مع المنتخبات الوطنية، خاصة في القارة الإفريقية.
وقاد المنتخب الزامبي إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا سنة 2012، قبل أن يكرر الإنجاز مع منتخب كوت ديفوار عام 2015، ليصبح أول مدرب يحرز اللقب الإفريقي مع منتخبين مختلفين.
كما نجح في قيادة المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم 2018 بعد غياب طويل، وحقق فوزاً تاريخياً مع المنتخب السعودي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022.
وعلى صعيد الكرة النسائية، أشرف رونار على تدريب منتخب فرنسا للسيدات وقاده إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية سنة 2024.
مواعيد حاسمة تنتظر نسور قرطاج
سيكون التحدي الأول للمدرب الفرنسي أمام المنتخب الياباني يوم 21 جوان الجاري، قبل أن يختتم المنتخب التونسي مبارياته في الدور الأول بمواجهة قوية أمام المنتخب الهولندي يوم 26 جوان.
وتتطلع الجماهير التونسية إلى أن ينجح رونار في استعادة التوازن الفني والمعنوي للمنتخب، وإنعاش آمال التأهل إلى الدور المقبل من كأس العالم 2026.



