
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فرض العقوبات على النفط الروسي في المستقبل القريب، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو على خلفية الحرب المتواصلة في أوكرانيا.
وجاءت تصريحات ترامب على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، حيث يتصدر الملف الأوكراني والعلاقات مع روسيا جدول أعمال القادة المشاركين في القمة.
تشديد الضغوط على موسكو
وأكد ترامب أن الإدارة الأمريكية أصبحت في وضع يسمح لها بإعادة تفعيل العقوبات المرتبطة بالنفط الروسي، مشيراً إلى أن الظروف الحالية باتت أكثر ملاءمة بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران ساهم في استقرار حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي إن النفط “يتدفق الآن” عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة عقب الاتفاق الذي أنهى التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
مخاوف أوروبية من التراخي
وكان قرار واشنطن السابق بتمديد إعفاءات مرتبطة بشحنات النفط الروسي الموجودة في البحر قد أثار مخاوف لدى عدد من الحلفاء الأوروبيين، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة قد تخفف من فعالية العقوبات المفروضة على موسكو.
وتدفع عدة دول أوروبية باتجاه تشديد الإجراءات الاقتصادية والمالية ضد روسيا، بهدف تقليص مواردها المالية المرتبطة بقطاع الطاقة.
النفط الروسي في قلب المواجهة الاقتصادية
يشكل قطاع النفط أحد أهم مصادر الإيرادات بالنسبة لروسيا، ولذلك يعتبر من أبرز الأدوات المستخدمة من قبل الدول الغربية للضغط على موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ويرى مراقبون أن أي تشديد جديد للعقوبات الأمريكية قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتغير موازين العرض والطلب في الأسواق الدولية.
قمة السبع تبحث الأمن والطاقة
وتناقش قمة مجموعة السبع، التي تجمع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان، عدداً من الملفات الدولية الحساسة، من بينها الحرب في أوكرانيا وأمن الطاقة العالمي والعلاقات مع إيران وروسيا.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من المشاورات بين الحلفاء الغربيين بشأن آليات تعزيز العقوبات الاقتصادية وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.



